الصفحة 26 من 182

لا بد من الإشارة إلى أن الفترة التي ندرسها تتميز بخصوصية معينة، منذ العام 1894، وقعت أحداث خطيرة أثرت في الحركة الصهيونية سلبا أو إيجابا منها: قضية دريفوس 1894، الحرب العالمية الأولى 1914 - 1918، إعلان وعد بلفور 1918، ثورة أكتوبر الاشتراكية العظمي 1917، الحرب العالمية الثانية 1939 - 1945، إعلان الدولة الصهيونية 1948، استقلال بلدان المغرب العربي 1956 - 1992، حرب حزيران/يونيو 1967، حرب تشرين 1973، الاجتياح الإسرائيلي للبنان ومذابح صبرا وشاتيلا 1982.

لم نكن نستهدف، في عرضنا للحركة الصهيونية، كتابة التاريخ، بل حاولنا مراعاة التسلسل التاريخي لمنطق الأحداث، وكان من الطبيعي أن ندرس أوضاع الجالية اليهودية التي ترعرعت من خلالها هذه الحركة. وحاولنا قدر الإمكان بحث عناصر نشوء الحركة الصهيونية في فرنسا في السياق العام للنظرية الصهيونية، ومن خلال عشرين فصلا طرحنا التساؤلات الآتية:

هل هناك أمة يهودية لحركة تحرر وطني عالمية لليهود؟. هل يحل تركيز اليهود في أرض فلسطين المسألة اليهودية؟. هل معاداة السامية خالدة أم قابلة للزوال؟. هل تتماثل المفاهيم الثلاثة، اليهودي، إسرائيل، الصهيونية؟

من خلال تحديد سمات الحركة الصهيونية في فرنسا، يمكننا أن نعثر على هذه العناصر عبر التطورات التي طرأت على الجالية اليهودية بالرغم من سعي الدعاية الصهيونية إلى إخفاء أي تناقض أو مغايرة. في كل فصل من فصول الكتاب، حاولنا جاهدين أن نكتشف هذه العناصر الأربعة. أسس الصهيونية. من خلال الأحداث الواقعية، وتشابكاتها عبر التطور التاريخي للحركة الصهيونية منذ بداية قضية دريفوس حتى الوقت الحاضر.

لا بد من الإشارة إلى أننا أفردنا فصلا عن المعارضين للصهيونية من المفكرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت