أدى إلى ارتفاع عدد الكوادر اليهودية في مختلف المجالات. وتشير إحصاءات عديدة إلى أن ما يقرب من ربع حجم الجالية اليهودية قد أنجزوا دراساتهم العليا. ونحصي عددا كبيرة من المحامين والأطباء والصيادلة والكوادر العليا وخصوصا في ميادين البنوك والمصارف وشركات التأمين والأشغال العامة. كما بلاحظ ارتفاع نسبة ذوي المهن الصغيرة والموظفين بسبب وصول اليهود من شمال إفريقيا إلى فرنسا. ومن الميادين التي تزداد أهمية بشكل ملموس، شركات التأمين والبنوك التي تبلغ نسبتها ما يقارب ال 50? والخدمات الإدارية العاملة تبلغ نسبتها 20?، أما في مجال العروض الفنية فيزداد عددهم كما في ميدان النشر والصحافة. وتنتشر الخدمات الإدارية العامة التي يشغلها اليهود في العاصمة. وما يعادل ربع اليهود الساكنين في الضواحي الباريسية هم من الموظفين. وهذا الميدان بتضمن، بطبيعة الحال، عددا كبيرة من المهن تراوح بين الموظف البسيط والأستاذ الجامعي أو الباحث في «المركز الوطني للأبحاث العلمية» C
على صعيد تقسيم الجالية اليهودية الجغرافي، يلاحظ تلاشي الأحياء اليهودية التقليدية مثل «شتيل» Shtetl أو «ملاح» Mallah، ففي هذه الأحياء كان اليهود يتجمعون عند وصولهم إلى فرنسا. ولعل من ساهم في اختفاء الأحياء اليهودية التدريجي هم يهود أوروبا الوسطى منذ نهاية الخمسينيات، فقد غادروا هذه الأحياء بسبب تحسن أوضاعهم المعيشية كما غادر اليهود العرب أحباءهم المعروفة مثل «بيل فيل» Belleville و «سان بول» Saint Paul و «فوبوري مونتمارتر» Fauboury Montmartre واتجهوا إلى الضواحي الباريسية مثل «سارسيل» Sarcelles و «کريتي»