شامبرلين في كتابه ذي المجلدين عن العداء للسامية وتحدث عن المؤتمر الصهيوني الأول الذي انعقد توا في «بال» .
وقد اتفق أن ظهر في الفترة ذاتها كتاب هيرتزل الشهير وتسوية قضية دريفوس المصلحة اليهود، يضاف إلى ذلك ترجمة كتاب هيرتزل إلى الفرنسية ونشره في «المجلة العالمية الجديدة» la nouvelle revue internationale ما أثار ردود فعل متفاوتة في سلبياتها وإيجابينها بين الأوساط الصهيونية ما عدا عددا قليلا، وكان ممثلها زادوك خان بنميز بموقفه الغامض إذ يعتبر الحركة الصهيونية مشروعا طوباوية (خيالية) من جهة ومن جهة أخرى لا يريد دينها. وفي تلك الفترة كان مشغولا باستقبال ومساندة اليهود المهاجرين من أوروبا الوسطى. ومن ثم صرح بأهمية إنشاء ميناء في أرض فلسطين، وبالرغم من كل التعقيدات التي أثيرت بشأن شخصيته، فإنه كان يحمل بذور الصهيونية في دخيلته. أما بيرنار لازار، الرائد الأول للحركة الصهيونية في فرنسا، فقد واجه نقد الأوساط الدينية اليهودية.
يمكن القول، إن الصهيونية في فرنسا، مرت بثلاث مراحل من أجل نشر «دعوتها» .
المرحلة الأولى: تبدأ بفترة ما بين الحربين حيث دخلت الأيديولوجيا الصهيونية مع الموجات الأولى للمهاجرين البولونيين والروس.
المرحلة الثانية: تبدأ عقب الحرب العالمية الثانية بعد الأحداث التي أثرت على نحو ملحوظ في مصير الجاليات اليهودية الأوروبية بصورة عامة.
المرحلة الثالثة: تبدأ في إثر حرب حزيران/يونيو عام 1967 وبعدها.
عشية حرب حزيران، كان المنتمون إلى الأحزاب والمنظمات الصهيونية ينقسمون أربع فئات أيديولوجية متميزة وقد لقب قسم منها باليمين الصهيوني، الذي كان بناصر فكرة «إسرائيل الكبرى» بما يعني الوجود على ضفتي نهر الأردن. والفئة الثانية تنادي بفكرة الدولة القومية المزدوجة، أي تعترف بالوجود العربي!! وكانت