الصفحة 82 من 182

للدعاية الصهيونية وأغراضها. إن الأفكار الدعائية لمنظمة «الانبعاث اليهودي» ومواقفها الصلبة المتجمدة تثير إعجاب وحماسة عدد لا يستهان به من اليهود الفرنسيين، الذين يرون في هذه المنظمة جهازا يستطيعون من خلاله التعبير عن آراء وأفكار ربما تثير ردود فعل حادة خارج نطاقها.

وهناك منظمات تقل أهمية ونفوذا عن المنظمات السابقة مثل: «بناي بريت» أبناء العهد) les fils de l ' alliance القريبة من آراء الحركة الماسونية وتدعي هذه المنظمة أن هدفها الأساسي هو الكفاح ضد العنصرية ومعاداة السامية، غير أنها تنطوي على أهداف أخرى منها القيام بأعمال سياسية متضامنة ومؤيدة للكيان الصهيوني، ومن أبرز وجوهها: جان بيار بلوك، وسام هوفنبرغ.

في الحقيقة، لم يكن غزو الصهيونية لفرنسا بالأمر الطارئ، بل ظهر عقب الحرب العالمية الثانية لأسباب معروفة وبديهية. كما أن الدعاية الصهيونية استطاعت أن تجعل معظم اليهود الفرنسيين يتعاطفون مع الكيان الإسرائيلي منذ نكسة حزيران/يونيو 1967.

أما المنظمة المسماة «الحركة الصهيونية الفرنسية» mouvement sioniste de France فلا يتجاوز عدد المتعاطفين معها بضعة آلاف، بالإضافة إلى الأعضاء الذين يبلغ عددهم بضع مئات.

وتجدر الإشارة إلى أن جميع الأحزاب الموجودة في الأرض المحتلة لها فروع وذيول تابعة، تقلدها فكرة وممارسة، وتقوم بممارسة نشاطاتها سواء في فرنسا أو في البلدان الأوروبية الأخرى وأهم هذه المنظمات التابعة: «حيروت» Herouth التابعة الحزب بيغن، و «الأفودا» Avoda المرتبط بالحزب الاشتراكي الإسرائيلي، و «حلقة برنار لازار» cercle Bernard Lazare المنبثقة من حزب «ما بام» الإسرائيلي، وأصدقاء شالوم أخشاف les amis de shalom akhshav.

وهناك منظمات تابعة للأحزاب الدينية المتطرفة الإسرائيلية مثل: «مزراحي» Mizrahi و «أغودات إسرائيل» Agoudath Israel.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت