الصهيونية في خلق البلبلة داخل المجتمع الفرنسي بنشر الأكاذيب والادعاءات، كتزييف الحقائق بشأن أحداث معينة نذكر منها: حريق مبني «بابليسيس» في الشانزليزيه عام 1973، الذي استغلته الصهيونية على أنه إرهابي قامت به منظمة
أيلول الأسود». والحادثة لم تكن في جوهرها سوي حريق اعتيادي. كما عملت إحدى المنظمات الصهيونية على توزيع منشورات مزيفة منسوبة إلى «جميعة صداقة الجزائريين في أوروبا» ، نشرت في بعض الصحف الفرنسية وقد كذبت الجمعية المذكورة هذه المنشورات.
وتذهب المنظمات السياسية الصهيونية إلى أبعد من هذا الحد، حيث بعثت برسائل موقعة باسم «صندوق التضامن مع المقاومة الفلسطينية» مهددة الشركات الفرنسية المتعاملة مع البلدان العربية بضرب مصالحها في حالة عدم مساندتها
صندوق التضامن»، الذي لم يكن إلا من ابتداع المزيفين الصهاينة. وإضافة إلى ذلك وزعت إحدى المنظمات الصهيونية منشورات موقعة باسم «شارل مارتيل» Charles Martel تطالب بتفجير المساجد والمقاهي والمحال العربية وقتل العرب، غير أن هذه المنشورات كانت مطبوعة بحروف الآلة نفسها التي استخدمتها المنظمة الصهيونية، التي وزعت منشورات «حريق مبني» بابليسيس في الشانزليزيه.
لقد أشرنا سابقا إلى أن لهذه المنظمات أهداف سياسية بحتة، وهناك منظمات متخصصة في تشجيع الهجرة إلى الأرض المحتلة مثل «الوكالة اليهودية من أجل إسرائيل» Agence juive pour Israel، التي تعمل مع مؤسسات أخرى على إعداد الشباب وتهيئتهم للحياة في «الكيبوتز» ، ومنظمة «ماف» Association des etudiants israeliens en France و «مركز الأعمال والدراسات الصهيونية» Centre
إننا لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن نستهين بقدرة هذه المنظمات ونفوذها