الصفحة 90 من 182

إلى تمثيله للقوانين الدينية ومحكمة الكهنة والطلاق والزواج واعتناق الديانة اليهودية وما إلى ذلك من الأمور، ويدير هذا التجمع كهنة وعلمانيون أمثال ليون مايس، ألن روتشيلد، جان - بول الكان. وللتجمع أربعة فروع في فرنسا. وقد طرأت على بنيته تغييرات عديدة أهمها: انفتاحه على يهود الجيل الجديد ذوي الأصول العربية، العمل على مساعدة هجرة يهود شمال إفريقيا، وخصوصا الجزائريين. كما قام منذ العام 1955 باتخاذ إجراءات لمساندة اليهود المصريين والتونسيين والمغاربة في بناء المعابد ذات الطابع والطقس الشرقيين. إلا أن الجالية اليهودية التونسية والمغربية رفضت سيطرة هذا التجمع بسبب رفضه منح قادتها مناصب دينية داخلية، لكن الأمر اختلف فيما يخص اليهود الجزائريين ذلك لأنهم خضعوا منذ العام 1845 لنظام التجمع الفرنسي بينما احتفظ اليهود المغاربة والتونسيون باستقلاليتهما. وانتماء الجزائريين إلى التجمع يعود إلى أنهم كانوا منتمين منذ أمد طويل إلى الثقافة الفرنسية ما سهل عملية اندماجهم بحيث لم يشعروا بانقطاع أو عزلة عن تركيب الجالية هناك. وبالرغم من كل ذلك، يعاني اليهود ذوو الأصول العربية، عنصرية خانقة وهذا يذكرنا، بطبيعة الحال، ببعض مظاهر التمييز العنصري في «المجتمع الإسرائيلي» حيث يعتبر اليهود ذوو الأصول العربية مواطنين من الدرجة الثانية.

وكما قلنا يسعى هذا التجمع إلى تشييد المعابد في المدن والضواحي الفرنسية مثل سارسيلن کريني، ماسي، انطوني، أورلي، شامبيني، لي بلاند ميسنيلن کورنيف امنيزن کان، سانت ايتين، مارسيي، نيس، لاروشيل، بيربنيون، مونبليه، وکرونويل. وغيرها. ولكي تتم سيطرة هذا التجمع على الجالية اليهودية، سمح لأفرادها بالاحتفاظ بتقاليدها الدينية الخاصة. إلا أن الجالية اليهودية المغربية عبرت عن احتجاجها العنيف داخل التجمع للحفاظ على استقلاليتها كلية وعدم الانصياع لأوامر التجمع. وبمرور الزمن استطاعت أن تؤدي دورا هامة إلى أن تم اختيار رئيس التجمع «رينيه صموئيل سيرات» باعتباره الكاهن الأكبر، وهو من أصل جزائري. ومهما حاول التجمع من إضفاء روح التسامح والحرية، إلا أن موقفه ظل محافظة إزاء بهود أوروبا الشرقية والوسطى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت