الصفحة 92 من 182

ويدل تنصيب رينيه صموئيل سيرات على رأس هرم اليهودية الفرنسية، على أنها أصبحت أقرب إلى التيار الآتي من شمال إفريقيا منها إلى تقاليد أوروبا. غير أن الكاهن سيرات يبقى، بالرغم من كل التفسيرات ممثلا للجالية «المنفرنسة» والمنتمية إلى نظام التجمع اليهودي منذ زمن طويل ألا وهي الجالية الجزائرية. ولم يثر هذا التنصيب ردود فعل كان من الممكن أن تثيرها تسمية كاهن من أصل مغربي أو تونسي.

ومنذ القرن التاسع عشر، انقسمت اليهودية مذاهب وتيارات مختلفة أهمها

ثلاثة:

أولا: التيار الأرثوذكسي

ثانيا: التيار المحافظ؛ ثالثا: التيار الليبرالي.

ويعتبر «تجمع الكهنة اليهودي» منتمية إلى التيار الثاني إذ تمكن من التوفيق بين القوانين اليهودية الصارمة والإصلاحات المعاصرة في ممارسة العبادة والمراسيم الأخرى. أما التيار الأرثوذكسي فهو نابع من نظرية «سامسون رافائيل هيرش» القريب من مذهب «الحاسديم البولوني» Hassidisme، ومما يؤخذ عليه اعتداله وتنازلاته أمام ضرورات العصر تحت راية «المجلس التمثيلي لليهودية التقليدية في فرنسا» Conseil representatif du judaisme traditionaliste de France الذي يشرف على المعابد وحركات الشباب والأحزاب الصهيونية ذات الانتماء الديني >

وبالرغم من وجود التيار الليبرالي القوي الذي يحاول التخلص من المحرمات الكهنية لأنها لا تنسجم مع روح العصر، لم تستطع «حركة الإصلاح اليهودية» ، على عکس ما جرى في ألمانيا والولايات المتحدة، أن تخلق انشقاقة هامة داخل الجالية اليهودية. وقد انبثق من ذلك اتحاد اليهود الليبرالي Union liberale israelite تحت إشراف كل من الكاهن لويس جرمان ليفي وسالومو ديناك. ويمتلك هذا الاتحاد المعبد الشهير الواقع في شارع كوبرنيك في باريس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت