الصفحة 96 من 182

لولا مساندة المنظمات الاجتماعية والخيرية والتعويضات الألمانية عقب الحرب العالمية الثانية، ويعود السبب في توسيع نشاطات هذه المنظمة إلى رغبتها في تجاوز الميدان الديني البحت والأخذ في الاعتبار ضرورة احترام الميول العلمانية لدى أفراد الجالية اليهودية، وفيما بعد قرر الصندوق توحيد التبرعات المالية على شكل منظمات صغيرة متعددة. ويشرف هذا الصندوق على جمع التبرعات لمساعدة الكيان الصهيوني كلما تعرض إلى الهزات الاقتصادية والسياسية. ويعمل كذلك على مساندة المنظمات اليهودية الفرنسية على أشكالها وميولها كافة. كما تم توحيد فرع التبرع وانبثاق منظمة أخرى من داخل هذا الصندوق أطلق عليها «منظمة النداء الموحد من أجل إسرائيل» Appel unifie pour Israel ويقوم هذا الجهاز بتقسيم التبرعات بين الكيان الصهيوني والجالية، فقد يدعو بعضهم إلى ضرورة منح الكيان الصهيوني كل التبرعات، بينما يدعو بعضهم الآخر إلى تخصيص جزء كبير من هذه التبرعات من أجل تحسين حياة الجالية اليهودية في فرنسا.

ومنذ السنوات الأولى لتأسيسه، وحد الصندوق الاجتماعي اليهودي منظمات مختلفة كما أشرف على خلق نظام طائفي واضح. واتخذ الصندوق الاجتماعي المذكور إجراءات لتقديم العون للجالية اليهودية الجزائرية عقب الاستقلال. كما قدم الصندوق مساعدات هائلة للقادمين من المستعمرات الفرنسية الأخرى. وتمكن الصندوق من الإشراف على المنظمات الأخرى وفق معطيات الجالية اليهودية الجديدة، وهناك حركات الشباب التي تنتمي إلى صندوق «مركز راشي الباريسي» centre Rashi de paris الذي يتميز بنشاطاته العديدة. وبالرغم من كل ما يروج عن الصعوبات التي تعترض هذا الصندوق الصهيوني، أصبح أهم جهاز تمثيلي للجالية اليهودية الفرنسية. وينتمي غالبية قادته إلى النخبة الاجتماعية العليا في الجالية اليهودية، ويتميز الصندوق بصلابته وحزمه في اتخاذ القرارات بحيث لا يمكن تقبل أي نقد أو احتجاج داخل صفوفه المنظمة.

وإضافة إلى هذا الصندوق، هناك حركات وتجمعات وتنظيمات أخرى تعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت