وتمسك، بيجين» بموقفه مؤكدا أهمية التفريق بين التعبيرين، وذلك في الاجتماع السري الذي استغرق خمس ساعات مع ا موشيه سليه، الذي كان آنذاك تائبا لقائد قوات «الهاجاناه، الدفاعية، والذي كان يعرفه منذ أن كان طالبا في وارسو. وقال «سنية» ، أثناء نقاشهما الذي امتد طوال احدى ليالي شهر اكتوبر 1944، و لقد قمت باعلان الحرب على انجلترا» فصحح له «بيجين، معلوماته قائلا:"ليس على انجلترا، انما على الحكم الظالم، فان انجلترا ليست عدوا لنا، ان هذا هو ما يقوله اعضاء (شتيرن، انهم يشنون حربا ضد العدو الانجليزي،0"
ولما كانت بريطقيا، على هذا الأساس، ليست العدو وكانت توانها تحارب النازيين، تتد فرض د بيجين، على رجاله الالتزام بضبط النفس: فعليهم أن يمتنعوا تماما عن مهاجمة أي أهداف عسكرية حتى تضع الحرب في اوروبا أوزارها، وبالمثل، لم يكن للارجون اية مصلحة في اغتيال افراد الجنود أو الضباط او رجال الشرطة البريطانيين. وبدلا من ذلك اند جعل و بيجين» هدفه هو النيل من مكانة بريطانيا، وكان يقول أن كل هجوم يعتبر من وجهة النظر السياسية انجزا، حتى لو لم يكن ناجحا عسكريا:
و لقد تعلمنا من التاريخ ومن المشاهدة أن نجاحنا في تدمير مكانة الحكومة في «أرض اسرائيل، سيؤدي تلقائيا الى انهاء حكمها. ومذ تلك اللحظة فصاعدا لم نكف عن مهاجمة نقطة الضعف هذه. وظللنا طوال
س نوات نبردنا نوجه الضربات الى مكانة الحكومة البريطانية، شهدا، ومن غير هوادة وباستمرار
انان مجرد وجود متاومة سرية لا تتأثر بالاضطهاد او بالفستق او التعذيب او الترحيل، وان هذه المسائل لا تؤدى الى تهرها او اضعفها، لابد وأن يؤدي في نهاية الأمر الى تقويض مكانة أي نظام حاکم استعماري بيني وجوده على تصور في واتمي لقدراته الشللة، ويعتبر كل هجوم توجهه المقاومة وينشل النظام في منع وقوعه، بمثابة ضربة موجهة إلى مكانته، وحتي لو لم ينجح الهجوم فانه يترك ندبة في تلك المكانة، وتبدأ تلك الندبة السع لتصبح شرخا يمتد مع كل هجوم لاحق.
وأكد «بيجين، في حديثه مع (سنية» أن الهدف هو اجبار بريطانيا على اعادة تقويم سياستها، واضطرارها إلى الجلوس الى مائدة المفاوضات حيث لم يكن في وسعها المخاطرة بتعريض نفس ه
ا للاذلال في نظر الدول
العربية.
ان هذا الشيء لن يستطيع البريطانيون ابتلاعه، ولن يستطيعوا تجاهله. انهم يسكتون اليوم على هذا ولكن عندما تتصاعد موجة نشاطنا،