فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 290

وهو الخيال الحاسب في التأثير، وقد جاء التحضير الجهد والعنف في التنفيذ، ليضاعف من ذلك التأثير. وكان الاستخدام الوسائل الفنية الجديدة في أساليب القتال الفصل الأول في تحقيق المباغتة في كلا المجالين الفني والتعبوي.

ولم يعد هناك مجال للدهشة بأن تسجل النتائج السوقية والنفسية تعاد مائل تلك الوسائل والأساليب.

إن الاستيلاء على الجسور ومي سليمة، واحتلال قلعة - ابن أميل - قد جعل الباب البلجيكي مفتوحة أمام غزو الجيش الألماني - وفي تلك الفترة التي أعقبت هذه العملية. وما خلفته من الدول في أوساط قيادة الحلفاء برزت الأيضاحات الكثيرة وظهرت التفسيرات المعقدة وكان بعضها متطرفة في بعده عن الحقيقة. ولكن وعلى ضوء الوثائق. أصبح من الممكن حسبما أظهرنا الأن - تحديد العناصر الأساسية للعملية ومتابعة تطورها وأسباب نجاحها.

وإذا ما كان هناك ضرورة لإعطاء. فكرة موجزة عن بعض الحقائق. فيجب أن يكون في مقدمتها الخيال المبدع - وضرورة وجوده في كل المراحل من أجل تحقيق المباغتة

وإننا إذا ما دفقنا النظر وأعملنا التفكير في هذه العملية سواء في الحقل السياسي أو العسكري فإننا نجد ذلك العامل ذاته يکمن خلف كل ما يبرر زمن الحوادث ولهذا يجب أن يتم النظر إلى المستقبل في محاولة لرؤبة كل ما لا يمكن رؤيته، وأن ينظر إلى كل ما هو غير متوقع - كشيء. طبيعي.

وفوق ذلك فيجب عدم توقع حدوث ما يتكرر وقوعه باستمرار - واعتبار ذلك شيئا مضمونا - أو كشيء يمكن التسليم به والاستسلام له بصورة عامة، ولقد كان مثل هذا الموقف العقلي هو التربة التي نبتت فيها دور هزيمة الحلفاء - في حزيران من عام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت