في نهاية عام 1899، كان الجنرال اويلر، قد خسر أربعة من قادته برتبة جنرال وستة وستين ضابطا و 484 صف ضابط، بالاضافة الى 1130 قتيلا من صفوف الجنود، کا أن الحمى الصفراء نتکت به 10470 من أفراد القوات الأسبانية، إذ كان تأثيرها على الاسبانين القادمين من القارة الأوربية أكثر من تأثيرها على الكوبيين الذين كانوا حسب قانون التطاب الطبيعة، في حماية ضد هذا الوباء منذ طفولتهم. كانت نتيجة الجهود المبذولة من قبل القيادة الاسبانية في كوريا مفزعة، وأصبحت غالبية الأوساط الكوبية مبالة إلى منح كوبا استقلالها، كرد فعل على الفظائع الاسبانية. وكان الشعب بالسا جدا، حتي تبلد شعور، ولكنه كان يتمنى من كل قلبه جلاء الاسبانيين الذين تحولوا إلى جيش للاحتلال. وأخيرا ظهرت ردود فعل عالية لا سيما في الولايات المتحدة وأوربا ضد أسلوب العزل، الذي كان سببا في انتشار الأوبئة والمجاعة، وارتفاع نسبة الوفيات بين الأطفال والنساء إلى درجة رهيبة. وقد لعبت كل هذه المظاهر دورها في فضح الأسلوب الاسباني، واظهاره على شكله الشائن والبشع، ونتيجة لذلك، تم استدعاء اويلر، الى اسبانيا وذلك في أواخر عام 1897
في تشرين الثاني من عام 1897، وصل الجنرال ارامون بلانكو، إلى كوبا خلفا لمن سبقه، وقد أعلن لدى وصوله برنامجا للاصلاح، وأنهاء سياسة العزل،، واعطاء قسط من الحكم الذاتي، وفي الأول من كانون الثاني 1898، تم وضع هذا البرنامج موضع التنفيذ، ولكن ذلك لم يرض المتطرفين من الأسبانيين الذين كانوا متعصبين لأسلوب القتال حتى النهاية. فعملوا على مهاجمة برنامج الإصلاح. وفي رهانانا، قام الضباط الأسبان بالهجوم على دور الصحف ومكاتبها بحجة اقدام هذه الصحف على اهانة الجيش وتحقيره. أثارت هذه الأحداث ردود فعل قوية، فتم ارسال نداءات تطالب بالنجدة. وكان وراء تلك النداءات السفير الأمريكي في كوبا، الذي كان قد تأثر بتلك الأحداث الى حد كبير، وأصبح بخشي عل حياة مواطنيه ومتلكاتهم. وعلى اثر ذلك وصلت الدارعة الأميركية ماين Maine، لتلقي مراسيها في ميثاء رهافاناء، ومعها كل المستلزمات التي يتطلبها نظام البروتوكول ,
كان الراي العام في الولايات المتحدة بادي العطف على ثوار کوبا، غير أن الحرب الأهلية الأمريكية بين عام 1891 وعام 1890، وما تبعها من الاستنزاف الاقتصادي، ثم الجهود المبذولة لاعادة البناء، حالت دون كل مساعدة، مع أن السياسة الأمريكية آنذاك