فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 290

والمنبثقة عن مباديء الثورة الأميركية، كانت تقتضي تقديم العون لثوار کوبا ردعمهم، بالاضافة إلى ما كان بين الولايات المتحدة وكوبا من علاقات اقتصادية هامة، بالى ما كان الموقع كويا من أهمية استراتيجية بسبب قربها من الولايات المتحدة الأمريكية. وعلى كل

حال، قام عدد من الصحف والسياسيين الباحثين عن المكاسب المتمثلة بالشعبية السهلة بتشجيع الولايات المتحدة على سلوك السبيل المؤدية إلى التدخل العسكري في كوبا.

ووقع حادثان عملا في هذا التدخل: أولها نشر تقرير قدمه السفير الإسباني في واشنطن، تضمن اهانة موجهة إلى الرئيس الأمريكي، مالك كينلي، وثانيها انفجار الدارعة رمان، بشكل غامض أدى الى مصرع 290 بحارا، وذلك في 10 شباط عام 1898

ارسلت امريکا غليرا تطالب فيه اسبانيا بأنهاء اسياسة العزل، والشروع في التفاوض مع الثوار الكوبين. وعلى الرغم من قبول مجلس النواب الاسباني هذا الانذار فان الكونغرس الأمريكي، خضع لضغط الراي العام الأمريكي، وأعلن في يوم 19 نيسان عام 1898، أن كوبا دولة حرة مستقلة، وأعلن أرسال قوات أمريكية لاجلاء الأسبان

تتابعت أحداث الحرب الإسبانية - الأمريكية خلال عام 1898 بشكل غريب، وكان بعضها يدل على الحماقة، والبعض الآخر لا يمكن تصديقه. وكان سكان الولايات المتحدة الأمريكية سبعين مليونا. ولكن جيشها النظامي لم يكن يتجاوز عشرين ألف رجل، موزعين فرق قارة شاسعة، وكان على هذا الجيش أن يواجه الجيش الاسباني البالغ تعداده 200 ألف جندي، والذي يقوم بازعاجه 15 ألفا من الثوار. والحقيقة أن عدم الاستعداد الأمريكي، ونقص المخططات والوسائط (الذي كان يؤدي أحيانا إلى اتباع الجيش البري الأساليب اجرامية) ، اصطدما مع عجز الأسبان عن استغلال عدة مميزات متاحة, وسمحت البحرية الأمريكية لقطع الأسطول الأسباني في البداية، أن تتجمع في ميناء استياغو دي کوبا، وقامت بمحاصرها، ثم طلبت من الجيش الأمريكي مساعدتها على تدميرها، وذلك بالاستيلاء عل القلاع المسيطرة على محاور الاقتراب من الميناء.

وهكذا نزلت القوات الأمريكية في ديكيري الواقعة شرق سانتياغو دي كوبا، في 22 حزيران 1898، ورحب بمقدمها الثوار الكوبيون ودافع جنود المشاة الاسبانيون بشجاعة ومهارة من المواقع المتابعة، فد كتلة أمريكية متقونة متلك شجاعة كبيرة وتقودها قيادة سيئة. في حين أن القيادة الاسبانية، التي أمضت عدة سنوات وهي تزاول نوعا من القتال السهل ضد خصم يرفض القتال، وقفت عاجزة عن الحركة، ومشوشة أمام حرب من نوع آخر. على أثر ذلك، أصدرت حكومة مدريد أوامرها إلى الأسطول الاسباني الموجود في سانتياغو دي كوبا بالخروج من الميناء وخوض المعركة. ولكن مصروفات الحرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت