التمسك بأسلوب السياسة المستبدة والمستوحاة من مبدا الحكم المطلق، إلى ظهور أول ثورة كوبية، كان موعد انفجارها في اليوم العاشر من شهر تشرين الأول لعام 1998.
3 -حرب السنوات العشر (1898 - 1878) و في العاشر من تشرين الأول عام 1898، نام شاب أرستقراطي كان يعمل مزارعا في «ياراء من اقليم أوريانت، ومعه 17 من رفاقه، واعلنوا استقلال اکراه. وابتدات بذلك حرب السنوات العشر، وكان حصادها يزيد على 200 ألف قتيل، علاوة على تدمير الجزء الشرني من الجزيرة تدميرا تاما، وكان من أول ثمار الثورة، اعلان الغاء الرق، وذلك بهدف استمالة الجند وتطويعهم، كما تم الاعلان عن قيام اول مجلس تأسيسي، وذلك في يوم 29 نيسان عام 1899، ولكن حكومة الولايات المتحدة الأمريكية رفضت الاعتراف بالحكومة المؤقتة لجمهورية دگرباء،
ولم يكن باستطاعة الثوار مزاولة الحرب الثورية الا في المناطق الجبلية، كما أن الأسلحة التي كانت بايديهم قليلة، وقد جاء بعضها سرا من الخارج، بالاضافة لما أمكن أخده من أيدي الوحدات الإسبانية، ولهذا فقد اقتصرت العمليات على تخريب مراکز العدو عن طريق القيام بهجمات مباغتة، بالاضافة إلى احراق ممتلكات أنصار الاسبان والمتطوعين لديهم .. ورد هؤلاء بتخريب ممتلكات الكوبيين انتقاما منهم ودارت حرب رهيبة، تصرف خلالها كل من الطرفين بقسوة متساوية .. ونجم عنها خراب الاقليم الشرقي من الجزيرة ويقيت هافانا بعيدة عن الصراع الدائر، ولم تتأثر به كثيرا، كما أن الذين أسهموا في هذه الحرب لم يتجاوزوا ربع سكان الجزيرة، وادي تمركز الصراع في اقليم وأحد من جهة، وخصائم الحرب الثورية من جهة أخرى، إلى الماك نرى الطرفين، بحيث لم يكن باستطاعة أحدهما تحقيق نصر حاسم.
في العاشر من شهر شباط عام 1878، استفاد الجنرال الإسباني ماتينيز کامبون، من الوضع القائم، ونجح في انجاز اتفاق همل اسم التفانية زانخونه، ووضع الثوار على اثر هذه المعاهدة اسلحتهم، بعد أن أخذوا وعدا باجراء انتخابات عامة ينم على اثرها تثبيت درجة معينة من الحكم الذاتي. وكانت النتائج الأولية لهذه الحرب، تحرير جميع العبيد، والاختفاء الكامل لاي اثر فرنسي من مصانع السكر في اقليم اوريانت.
وما أن زال الخطر، حتى تناست السلطات الإسبانية في اسبانيا ذاتها، وفي جزيرة کربا، كل وعودها السابقة، وكانت الظروف الاقتصادية على العكس ناجحة، فقد ظهرت اهمية الشاء الخطوط الحديدية، وتطورت التجارة مع الولايات المتحدة الأمريكية، وتوسعت مجالات العمل. وفي عام 1894، وصل انتاج السكر إلى الذروة، لبلع مليون طن، وذلك