كان من البديهي أن تشكل هذه الحقائق والدروس المستخلصة منها قاعدة مفيدة يمكن لأية حكومية ذكية وفعالة أن تستند اليها. ولكن أسبانيا تعرضت خلال القرن التاسع عشر لصراعات سياسية، ناتجة عن تجارب الحرب الأهلية والتدخل الخارجي، ونجم عن هذه الصراعات فيام عدد من العسكريين بالتمرد، وأعلنوا الحرب على السلطة. ومع هذا فقد أرسلت الحملات الاستعمارية الى المغرب في عام 1809، رشيد اپيرو، في عام 1891. وبقي الأمر على ذلك إلى أن جاء الجنرال «بريم، وأمسك بالسلطة في عام 1898, ومن هذا يمكن تسجيل بداية مرحلة جديدة استمرت ستة أعوام، تم خلالها تجربة ثلاثة اشكال من الحكومات.
ونتيجة لذلك، فانه لم يكن أمرا مباغتا أن تتحول أرض جزيرة اكويا، إلى مسرح للحرب الثورية، التي ابتدأت في عام 1848، واستمرت بعد ذلك لفترة طويلة، على الرغم من العزلة الجغرافية والرخاء الاقتصادي مما كانت تنفرد به الجزيرة دون سواها ولقد كانت اسبانيا حريصة على ابقاء سيطرتها على الجزيرة وعل استمرار امتلاكها لحاء نظرا لما كانت تنفرد به من الأهمية
تم اكتشاف جزيرة اگربا علي پد دکريستوف. كولومبسه، وذلك منذ رحلته الأولى إلى أمريكا، وتبلغ مساحة الجزيرة 110000 كلم مربع، لها شكل طولاني يمتد إلى مساله 1200 کلم، وتتميز کوبا بضيقها الشديد، اذ لا يتجاوز المعدل الوسطي لعرضها 100 کلم، وتشكل طبيعة الأرض فيها مساحة مستوية، باستثناء المنطقة الشرقية، حيث ترتفع الجبال. وقد حكمت أسبانيا جزيرة كوبا كمستعمرة لمدة ثلاثة قرون. تزرع فيها القهوة والسكر والتبغ على نطاق واسع، وفي الفترة ما بين عام 1012 وعام 1880. تم نقل ما يقارب المليون زنجي وادخالهم إلى الجزيرة، وكان عدد سكان اکوبا، في عام 1890 بقارب المليون وأربعمائة ألف نسمة، وكانت نسبة الأسبانيين بينهم تقارب الثمانية بالمئة، إلى جانبه ست واربعين بالمئة من المستوطنين البيض، وأربع وأربعين بالمئة من الزنوج، وتبلغ نسبة العبيد بينهم الثلثين. أما الصينيون للم تكن نسبتهم تتجاوز الاثنين بالمئة
يعود تاريخ ثراء کربا وغناها إلى عام 1791، عندما قام الزنوج بثورة في وثامبتي، و سانتو دومينوا، وقدفوا على أثرها بالفرنسيين الذين كانوا من الرواد الأوائل لهذه الأقاليم، وأبعدوهم عن بلادهم، وكانت وهابيتي، في تلك الفترة تنتج 70? من سكر العالم.