إلى وصف العمليات غير النظامية، لنصل في النهاية إلى استخلاص بعض الدروس العامة من هذه المعركة التي غالبا ما تصبح أحداثها في عالم النسيان.
في الثاني من تشرين الأول عام 1930، اجتاحت ايطاليا القطر الأثيره
وفي مطلع عام 1939 انتهت المعركة بانتصار القوات الإيطالية التي كانت تقودها قيادة حازمة وماهرة، وبتيجة المعركة تم تدمير القوات الأثيوبية، وتمزيق وتشتيت من بني منها، ويعود السبب في هذه الهزيمة إلى دخول القوات الأثيريية الحرب بطريقة نظامية وحسب الأسلوب التقليدي، وكان ذلك خطأ فادحا، بل من أكبر الأخطاء التي أدت إلى تلك النتيجة
تعتبر أثيوبيا أقليها من أكثر أقاليم العالم في ارتفاع الحرارة وشدتها، كما تتميز بكثرة الجبال المنتشرة فرق مساحتها التي تزيد على مساحة فرنسا وايطاليا معا، إذ تبلغ تسعمائة ميل من الطول، بينما يبلغ عرضها سبعمائة وخمسين مي ... ولا يعيش فوق هذه المناطق الشاسعة إلا خمسة عشر مليونا فقط من السكان)، ولقد تمت عملية غزو أثيوبيا، بسهولة وانتصرت القوات المعتدية الغربية، وئر أمبراطور أثيوبا، ماربة إلى لندن. قابل الأثيوبيون الاحتلال الايطالي بالرفض، وانفجرت ثورة كبرى بين عامي 1937 - 1938 وتركزت فوق الجبال الواقعة إلى غرب رغوجام، ولقد لفتت هذه الثورة انتهاء القادة في كل من فرنسا وانكلترا الذين كانوا يرغبون في استثمار أية امكانية ولو على أيدي قلة من الأرثوذكسيين للحصول على بعض التوازن في القوي، ذلك التوازن الذي كان مع بداية الحرب العالمية الثانية وفي عام 1939 إلى جانب الطليان، بشكل واضح وجلي.
وفي الواقع، كان لدى الطليان خلال تلك الفترة قوة مكونة من (113?000) جندي ايطالي، إلى جانب (390 , 000) من المتطوعين، ومن ابناء الإقليم، أما التسليح لكان بشتمل على أربعمائة مدفع ومئتي دبابة وعشرين الف مركبة نقل کيپرة، وثلاثمائة وخمس وعشرين ملطائرة، وكانت هذه القوة قد نظمت على شكل أفواج زاد عددها على مثله وستين فوجة، بالاضافة إلى خمس وعشرين مجموعة مدفعية، وأربعة وعشرين سرية من القاذفات راربعة أسراب من الطائرات المقاتلة، وفرقتين للجنود البيض تم تخصيصها كاحتياط عام
وكانت قوات الحلفاء مكونة من عشرة آلاف جندي فرنسي، وثمانين ألف جندي انكليزي إلا أنها كانت منتشرة وموزعة على مساحات شاسعة تحيط بافريقيا الشرقية. الايطالية
ومن ناحية أخرى، فإن العزلة التي كانت تحيط بالايطاليين، وثلة ما لديهم من