يكون مسرحها فوق أراضي الأقاليم المتطورة. فلقد بلغ العدد الكامل لإصابات نوات الحلفاء في معركة شرق أفريقيا، الفا رومئة وأربعة وخمسين إصابة، بينما تم إخلاء أربعة وسبعين ألف مقاتل لإصابتهم بالأمراض، وقد مات منهم سبعمائة وأربعة وخمسون.
وهذا يبرهن على ضرورة حصر العمل في نطاق الوحدات الصغرى وحسب الحاجة فقط، على أن تكون هذه الوحدات على مستوى عال من الكفاءة. كما أن ذلك يتطلب تنظيم الشؤون الإدارية لتكون مساوية في حدودها الدنيا للمجهودات التعبوية.
والخلاصة
إن الجهود المبذولة لاجتياز القوات لتلك المسافات الكبرى، تعتبر برهانا على إمكانية القيام بمثل هذه العمليات إذا ما توافرت الوحدات المدربة تدريبا جيدا، وإذا ما تم تجهيزها رئليحها بصورة خاصة لتكون خفيفة الحركة، فإن ذلك سيساعدها على إتاحة الفرص التحقيق المبافئة وإتاحة تنفيذ القرار بسرعة وحزم.
تلك هي بعض النقاط العامة، والملامح الموجزة في العملية وفي الدروس المستخلصة منها، والمطلوب إجراء دراسة تفصيلية تتطلب مزيدا من الوقت ومن الفراغ، ولكنها يقينا، ذات فائدة كبرى في أيامنا هذه
إن من أول الأهداف التي يبغيها التاريخ العسكري، موالإعداد الفكري لتوقع ما هو غير متوقع، وما هو من طبيعة الحرب.
ومن أجل ذلك، فإن انتقاء ما هو غير معروف من تاريخ الحرب، وما هو غير واضح للرؤية من معارك الحروب البسيطة، كالمعركة الأثيوبية في عام? 1940 - 1991 يمكن اعتباره أمرأ على جانب كبير من الأهمية، نظرا لما له من القيمة التي قد تزيد على أهمية الدراسية المكررة والمستمرة للمعارك الكبرى ذات الطابع التقليدي الكلاسيكي.