فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 290

في نهاية عام 1940 كانت المانيا قد تمكنت من نهر فرنسا، ولكنها كانت قد فشلت في توجيه جهودها إلى انكلترا، بصورة مباشرة، ولهذا قرر الألمان غزو روسيا واحتلالها في عام 1941، وكان هذا التحول نحو الشرق قد تركز في الأذهان وهدفه الحصول على مكاسب سياسية واقتصادية وعسكرية، ومن بين هذه المكاسب فرض الألمان هيمنتهم على اوروبا الوسطى، والاستيلاء على حقول النفط في رومانيا، مع حماية الألمان لأنفسهم عن

طرين نغطية مجنباتهم الجنوبية، وحمل الهجوم على انكلترا بصورة غير مباشرة وذلك بنقل الحرب إلى منطقة الشرق الأوسط

وهكذا، واعتبارا من نهاية عام 1940، ابتدأت الاستعدادات العسكرية للتدخل في يوغوسلافيا واليونان، ولم تكن المناورات السياسية التي أخذت شكل ضغوط ووعود إلى

جانب تحرك القوات والجيوش على امتداد هنغاريا ورومانيا وبلغاريا إلا دليلا على وجود مثل ذلك التصميم.

ولكن مجموعة من الأحداث الهامة برزت في هذه الفترة، وكان أولها قيام إيطاليا بعمل منفرد وهجومها على اليونان في يوم 28 تشرين الأول من عام 1940، وقيام المقاومة اليونانية على أثر ذلك بالنضال ضد العدوان العسكري الايطالي وضد الدعايات الألمانية، ثم الحركة اليوغسلافية في 27 آذار عام 1941 التي نقلت يوغوسلافيا من صفوف دول المحور لتضعها في الصيف المقابل.

وكان من نتيجة هذه الأحداث، إقدام المانيا على اتخاذ قرار بغزو كل من يوغوسلافيا واليونان، وقد تم تحديد يوم 29 نيسان ليكون موعدا لانطلاق هذا الغزو الذي حملت عملياته استا اصطلاحبة هو ماريناء.

كانت إنكلترا قد وعدت اليونان بتقديم المساعدة، وبالاستناد إلى هذا الوعد تم توجيه فرقة المشاة النيوزيلاندية وفرقة المشاة الأوسترالية، واللواء المدرع البريطاني وجمعها بقيادة الجنرال اريلسون، ولكن هذه القوات كانت لا تزال مستمرة في النزول من القطع البحرية والتجمع فوق أرض الشاطيء عندما بدأ الألمان هجومهم

وهكذا اقتحم الجيش الألماني المعركة بتجهيزائه الجيدة، وما يمتلكه من التفرق الجوي، وجاء هجمومه في الوقت المناسب، وكان القوات الألمانية تتكون من ثلاث فرق مدرعة وفرقة مشاة آلية وفرقتين جبلينين، واربع فرق مشاة هذا بالإضافة إلى عدد من التشكيلات الكبرى التي تم الاحتفاظ بها فوق الأراضي البلغارية والرومانية، كاحتياط عام للمعركة اليوناينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت