إن جلاء القوات البريطانية عن اليونان قد مكن من إنقاذ (42?000) من المقاتلين، وكانت خسائر الحلفاء في هذه العملية، ضياع ستة عشر الف مقاتل، وثمانية آلاف مركبة،
ولو تم تنفيذ هجوم المظليين الألمان قبل يومين أو ثلاثة من اليوم الذي تم فيه تنفيد العملية، لكان من المحتمل أن تنقلب هذه الصورة بصورة تامة، وكان تنفيد ذلك مكنا الان الجنرال سوسمان، قائد فرقة المظليين السابعة كان موجودة مع أركان قبادنه في بلغاريا، منذ يوم 29 آذار، كما كان لواء المظليين الثاني متمرکزة منذ يوم 4 نيسان في
پلوفديف، وكان على اتم استعداد للعمل، أما تشكلات النقل الجوي لقد كانت أيضا تتمركز في المطارات البلغارية بدون أي عمل.
في يوم 19 نيسان، كان البريطانيون قد أتموا الجلاء عن قاعدة الاريسا: في اليونان، بعد أن خلفوا فيها مخازن البترول، ومستودعات التمرين، وهي بحالة سليمة. وقام الألمان باحتلال هذه القاعدة ووضعوا أيديهم على موجوداتها، وقاموا باستخدام مطار الاريساء الانطلاق الطائرات التي نقلت المظليين في عملية اكورنيث، يوم 29 نيسان، ولكن هل العملية جاءت بعد فوات الأوان.
إن هذا الفشل السوقي فون کورنيث، ثم دفع ثمنه بعد شهر تقريبا عندما تم إنزال الخسائر الفادحة في صفوف قوات المظليين الألمان الذي نفذوا عملية غزو اکريت، وكانت القوات التي نجحت في الجلاء عن اليونان هي التي أنزلت بهم تلك الخسائر. وقد أصابت تلك الخسائر أكثر ما أصابت وحدات لواء المظليين الثاني، إذ تم إبادة اثنين من الواجه إيادة تامة، بعد أن انموا القفز على مقربة من اروتيموره في فترة ما بعد ظهر يوم 20 مايس عام 1940، وهكذا تمت إبادة ما يزيد على (400) مقاتل، كما أن العقيد استورم، ذاته، وقع في قبضة الأسر، ولذلك فإن اللواء الذي حقق الانتصارات التعبيرية في كورنيث، قد دفع ثمن الفشل الاستراتيجي في العملية عندما قام بالانزال التنفيذ عملية «گريت >
إن الدرس الرئيسي الذي ينبغي معرفته هو أن وحدات المظليين ليست في أساسها إلا قوات مقاتلة أرضية. يتم تحريكها عن طريق الجو، ولهذا فهناك ضرورة للتعاون الوثيق بين المقاتلين وبين رسائلهم أن وسائل النقل هذه لم توضع إلا لتكون في خدمة هؤلاء الذين يستفيدون منها للعمل في الوقت المناسب.
ودرس آخر يجب تعلمه، مر أن فعالية سلاح المظليين. وضرورة استخدامه في الوقت اللازم، تتطلبان معرفة عميقة لميزات هذا السلاح من قبل القيادة والأركان العاملة على إعداد هذا السلاح.
ومن الواضح. إن التخصص هنا شيء اساسي لا بد من مراعاته. لأنه كما هو شانه