? 20 - * قلنا: هل بقى لديكم ما تقولونه عن الماركسية. وقال بعضهم: ليس سوى أن كثيرا من الموضوعات التي وردت في غضون الماركسية وكونت نسيجها تحظى على انفراد بدراسة مستقلة بطريقة مادية جدلية .. وهي في مجموعها تعمل على تدعيم الماركسية وتغذيتها بالمادة العلمية وهو ما يعطي الماركسية في النهاية صفتها العلمية من هذه الموضوعات.
(1) دراسة فلسفية عن الوجود والانسان من خلال المفهوم المادي لهما.
(ب) نشأة الحياة واثبات امکان تخليق الخلية الحية معمليا مما يؤكد
صحة القانون الأول للمادة.
(ج) نظرية دارون.
(د) نظام الأسرة وانبثاقها من فكرة الملكية الخاصة لوسائل الانتاج.
(2) تطور الأديان و كيف تدرجت من عبادة الطواطم الى عبادة التماثيل
فالنجوم والكواكب فالأرواح فالاله المجرد وكيف أغنى العلم اليوم
عن كل هذه المحاولات.
(و) ساطات الدولة.
(ز) الأخلاق والقيم وكونها متغيرة نسبية.
* والآن وقد فرغنا من الاستماع إلى الماركسية يهمني قبل التعرض الى النقد أن أشير الى ما يأتي:
ا- أن وجه الاغراء في الماركسية لدى متوسط الثقافة نابع من أنها أشبه بالدين الذي يعطي فهما في الوجود والانسان والحياة والقيم والشرائع .. ولهذا كان متوسطو الثقافة هم أخصب وسط لانتشارها ولا يمكن أن يتقدم الانسان مراحل في العلم ويبقى في الوقت نفسه على الاقتناع بصحة قضاياها. وقد شاهدت أمثلة على ذلك كثيرة ليست مشهورة لدى الرأي العام وان كان أبرزها وضوحا ظاهرة جلال كشك ومصطفى محمود اللذين قادهما تقدمهما العلمي الى الابتعاد عن الالتزام بها، ولا يبقى على ايمانه بها زمنا طويلا الا احد صنفين، من لازمته تقافته المتوسطة أو من ارتبط من ورائها بمصلحة معينة من منصب او جاه يجعله قانعا بحالة لا يريد له تفيرا حتى أن كثيرين ممن تهدروا السلطة عن طريق الانقلابات العسكرية كانت ثقافتهم المتوسطة هي مصيدة تغذيتهم بالافكار اليسارية ..