اهتماما. ونعتقد أنه عديم الجدوى أو التأثير في واقعنا. اننا نهتم بالواقع وبمشاكل العمال والفلاحين الراهنة، ونسترشد بالنظرية في حلها، و نترك أمر هذه الأمور الغيبية للاعتقاد الشخصي ريثما يكشف العلم عن سرها ويميط عنه اللهم. وبعد فراغنا من حل مشاكل العمال والفلاحين يكون لدينا متسع من الوقت لبحث هذه القضية باعتبارها ترفا علميا. * أخ: هذا المنطق فيه قصور لا يليق بمن يتصدى لحل قضايا البشر.
واليك وضعك الراهن. فأنت في السجن • مشاكلك الواقعية المشاهدة، هي كل ما يدور داخل أسواره. أما ما يدور خارج الأسوار على مدار الوطن من مختلف النشاطات الاجتماعية والسياسية فيعتبر غيبا عنك. لكن هل يغيب عنك أن بقاءك في السجن وأن خروجك منه مرتبط بهذا العيب الذي يؤثر فيه تأثيرا مباشرا؟! وانه لذلك فأنت تتابع هذا الغيب باستمرار ولا تنعزل عن تياراته. هيا بنا الى خارج الأسوار لنشارك بملء اختيارنا في كل أنواع النشاط، فان ذلك سيكون هو واقعنا المشاهد، أما جميع دول العالم وما يجري على وجه الأرض من صراع بين الشرق والغرب فيعتبر غيبا بالنسبة الوطننا .. لكن هل نستطيع تجاهل الأثر المباشر للأوضاع العالمية على استقرار وطننا الداخلي. هل تسلك الانصراف عن متابعة ما يدور وراء حدودنا و ندفن رؤوسنا في التراب.
هيا بنا نمشي على مسرح العالم الكبير و ننظر نظرة كلية الى تشابك مصالحه وتفاعل تياراته، فان ذلك سيكون هو واقعنا المشاهد الجديد، وما وراء کرتنا الأرضية من أفلاك و نجوم و کواکب وأقمار ومذنبات وشهب وسدم واشعاعات ومجالات وقوى سيكون غيبا عنا، فهل نستطيع أن نقف منه موقف اللامبالاة ولا تجه الى أجواء الفضاء بالدراسات والأبحاث لما لكل ذلك من أثر مباشر على حياتنا، وما يلزمنا من تكيف داخل دارنا الدنيا التوافق مع النواميس الكونية ولا تصادم معها.
ابتداء من داخل أسوار السجن الى داخل حدود الوطن الى داخل أقطار الأرض فان تجاهل حلقات الفيب على مدار ذلك كله فيه غفلة وقص و