وكرم العلماء وجعلهم ورثة الأنبياء، ومن الخطأ البين أن يظنوا أنهم في أوروبا حيث وجدت المادية مرتعا خصبا في سخافات المثالية وخرافات الكنيسة وحجرها على العقول مما تبرأ منه المسيحية السمحة ... ومن الظلم أن نسحب هذه الظروف على منطقتنا قهرا عنها .. تلك المنطقة التي قيضها الله دائما لاعادة التوازن الى البشرية كلما جنحت نحو المادية أو الكهنوتية. ولعل من حسين الحظ أن تجرب الماركسية هي الأخرى نفسها في هذه البيئة الفريدة لکي تراجع نفسها.
أما عن انتصارنا فنحن لم نكن أكثر من مستفسرين ثم مذكرين بالأسلوب العلمي و نسجل أيضا لبعض الزملاء روح الصدق والصراحة مما يبشر بأطيب النتائج.
و هذه قصة احدى الجلسات في هذا الموضوع وخرجنا من جميعها بأنهم على اختلافه، مستوياتهم يشتركون في هذا الضعف ولا يملك أحدهم أن يجيب .. لكنهم يستغلون سذاجة محدثهم ليوهموه بأن العلم قد قطع في كل هذه الأمور في صالحهم .. واذا ما لمسوا فطنة محدثهم عملوا على التملص وصرف الحديث الى المشاكل الاقتصادية والسياسية والصراع الطبقي ويطلقون الألسنتهم العنان ..
* وجهدنا بعد ذلك في جلسات فردية وجماعية في سوق ما وسعنا الجهد من الأدلة العلمية على وجود الله تعالى واهب الحياة والنعم ومنشيء الخلق من العدم 00 واعتبرنا ذلك أساسا مهما قبل الدخول معهم في مناقشة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية لأن جذور هذه القضايا جميعا ستمتد في تربة العقيدة عندنا والفلسفة عندهم .. وكنا لا نحب أن نخوض جدلا عقيما اذا نحن دخلنا على هذه القضايا دخولا أبترا وأسقطنا هذا الأمر من اعتبارنا ...
ورحم الله الإمام الأعظم «أبو حنيفة» الذي كان على علمه وفقهه الكبير، يخص قضية الألوهية بوصف يليق بها هو: «الفقه الأكبر» .
والآن .. ماذا قال العلم عنها؟!
الاقتصادية والله محدثهم عملوا عظم في كل