وقبل أن ننصرف نذكر بأننا سنظل نقدر الصراحة والاستعداد لتقبل الحقائق، ونأمل أن يكون ما وصلنا اليه اليوم أساس نبني فوقه ولا نعيد الكرة من جديد.
كما نذكر بنقط الضعف هذه، في البناء الفلسفي لتولوها العناية اللائقة والتقطعوا في هذا الأمر باعتقاد، لخطورة ما يترتب عليه من نتائج •
ولم يتسع الوقت لكلام جديد .. وبدأت استعدادات العودة من العمل .. واكتفينا في هذه الجولة بأن هززنا ثقتهم في فلسفتهم التي لم يفكروا يوما في مناقشتها. وقد فتحنا بذلك فيهم ثغرة لها خطرها .. علمنا أنهم بسببها قد عقدوا جلسات استمرت ليلتين في نقاش متواصل. وقد انفرد الزميل ص. ح أحد زعماء س حزب حدنو - بعمل سلسلة من المحاضرات على نطاق حزبه في داخل العنبر، وركز فيها على أن قضية الايمان بالله هي قضية شخصية لا أثر لها على المنهج الجدلي الذي يعتبر منهجا علميا صالحا من خلال أي موقف عقيدي. وسيتضح لنا فيما بعد مقدار ما في المنطق من بعد عن الصواب.
* وفي اليوم الثالث - قصد الزميل المتحرر موقع عملنا قبل أي ش خص آخر وملامحه تنطق بالسرور وهو يقول:
-أحمل اليكم نبا عجيبا .. لقد تحدث أحد رؤوسهم في ندوة مفتوحة داخل العنبر وأنهي اليهم أنه قد قرأ أحد المؤلفات الفلسفية العالم مارکسي بعنوان «أصل الحياة» ، وفيه يقرر المؤلف الماركسي أن هذا الكون أثر من آثار قوة كبيرة لها صفات معينة. ثم سكت قليلا وقال:
-- وأنا أعتبر هذا تحولا خطيرا في فلسفتهم .. ولا يفوتني أن أسجل انتصار كم في الجلسة الماضية بصورة قوية ..
و قلنا: حسنا أنك أدركت معنا قيمة هذا الأساس، وانه جدير بأن يحظى بالاهتمام .. وأنها نقطة ضعف خطيرة في فلسفتهم ان لم تكن تسفا لها .. قل لهم لا ينسوا أنهم في الشرق مهد الرسالات السماوية والاسلام بصفة خاصة .. ذلك الدين القيم الذي حرر العقول والنفوس وقام على العلم،