فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 384

فالسجناء الذين يلقي بهم في السجون لارتكابهم جرائم مخلة بالشرف .. لا يطبقون السجن.

فما بالكم اذا كان السجن قد جعل «مقرا دائما» للأحرار الذين يدافعون عن شرف الاسلام.، وشرف الحياة .. وشرف الانسان؟

في هذه الظروف الصعبة .. تخطى الأخ والصديق الأستاذ عبد الحليم خفاجي واخوانه تخوم السجن وأسواره ... واستصغروا المتاعب ? على فداحتها - في سبيل الاستحضار الدائم للهدف العليم .. وفي سبيل خدمة الغابة الكبرى.

أن الإفلات من الواقع السيء .. والضغوط المحطمة .. مطلب رائع .. يعين على تحقيقه ... حضور الهدف في العقل والفؤاد .. وتتابع الزحف لبلوغ الغاية .. واستصحاب مستمر الحقيقة: أن طريق الدعوات محفوف بالمكاره .. وانه من اجل ذلك كانت البيعة في «المنشط والمكره» معا.

ومن الطبيعي أن نقول - وهو قول تدعمه وقائع الدراسة: أن اخوانا للاستاذ خفاجي قد شار کوه - في السجن - ه ذه الايجابية وهذا التغلب على الظروف السيئة .. واستهموا في هذا الجهد الطيب.

و ذلك مما يثرى الحياة بأكثر من نموذج حي وفعال .. مستمسك بالحق على كل حال .. نزاع الى الخير دوما.

منذ قرون .. وامتنا تتعرض لسحق متواصل .. على مستوى الجماعة .. وعلى مستوى الفرد .. وكان لابد من المقاومة المتواصلة في اسوا الظروف.

اننا نتوقف عند هذه الظاهرة - ظاهرة تحويل الواقع السيء الى عمل ايجابي - وندرسها مليا .. لأنها زاخرة بالايجابية .. والوعي .. والأمل.

* فمن أهداف السجانين - وهم يلقون بالأحرار في اقبية السجون - قذف الياس في نفوسهم .. وحملهم على اعلان التوبة .. ندما .. واقلاعا .. وعزما.

ندما على العمل الذي عملوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت