تقع أبصارنا على اشخاص العلماء الذين صنعوا هذا الشيء محل الاهتمام، بل ومن خلال تحفظ الدول الشديد عليهم
فماذا نعني بعبارة «المستوى العلمي» عند دراستنا لطائرة وقعت في ايدينا .. كما حدث أن أغوت اسرائيل أحد الطيارين بالفرار بطائرته اليها قبل المعركة.
نعني بالمستوى العلمي مجموعة الصفات المشتركة في اخراج المواد الأولية إلى عالم جديد هو عالم الطائرات المصنوعة، فكل عالم اشترك في انتاج هذه الطائرة قد أسهم باضافة صفة من صفاته هو اليها، بل انه قد بث فيها أبرز صفاته وهي مواهبه .. فالعقلية الميكانيكية متضافرة مع الكهربية، متضافرة مع الرياضية، متضافرة مع الكيماوية إلى غير ذلك من مختلف التخصصات العلمية، كلها قد اشتركت من خلال تخصصاتها، أي من خلال صفاتها التخرج لنا الى عالم الوجود طائرة معينة.
و نستطيع أن تتابع الفرق بين تخصصات أو صفات منتجي طائرة سنة 1940، سنة 1950، سنة 1960 وهكذا .. أي تتابع التقدم العلمي. و نستطيع و نحن في أي عام أن نعطى تقريرا ضافيا عن جميع النظريات العلمية والمستويات التي أتجت ما سلف من طائرات، حتى لكأننا نرى اليوم بأعيننا ما كان عليه علماء الأمس، حتى بعد أن واراهم التراب وأصبحوا في عالم الغيب ما داموا قد تركوا وراءهم شيئا في عالم الشهادة.
اذن فنحن نستخدم نفس الأسلوب العلمي في اعتمادنا على الجانب الظاهر من الحقيقة. وهو هنا الطائرة - المعرفة الجانب المغيب منها وهو هنا المستوى العلمي الذين انتجوها أي لصفاتهم.
* ولعل ظاهرة انتشار المعارض الصناعية في عصرنا الحاضر تعطينا مفتاح هذه الحقيقة، فيكفي رؤية المستوى الفني في معرض للصناعة لنقف على ما عليه الدولة من تقدم علمي وعلى مستوى صفات علمائها.
وفي معرض للطيران تقف في آخر طابور العرض طائرة صغيرة (ترانزستور)