الشك في الإيمان، وان الروح التي تسود علماء أوروبا في القرن العشرين تختلف كلية عن الروح التي سادت القرن التاسع عشر الذي فيه مارکس • وان المقيم على الفكر المادي اليوم انما يعيش في القرن العشرين بعقلية أوروبا في القرن التاسع عشر، وما أسهل دعوى التقدمية باللسان
* وفي النصف الثاني من القرن العشرين تقدم الأستاذ جون كلوفر منسما بسؤال واحد الى طائفة من العلماء المتخصصين في سائر فروع العلم، من الكيمياء الى الطبيعة الى الأحياء الى الفلك الى الرياضيات الى الطب، وقد أجاب هؤلاء العلماء على السؤال مبينين الأسباب العلمية التي تدعوهم إلى الايمان بالله .. هذا السؤال هو:
هل تعتقد بوجود الله؟ وكيف دلتك دراستك وبحوثك عليه؟
وقد أجاب كل منهم من خلال تخصصه اجابة شافية، وقد تضمن کتاب «الله يتجلى في عصر العلم» هذه النماذج القيمة من الأجوبة من رجال على أعلى درجة من التخصص
وقد رأينا في الحلقة السابقة كيف أن عظمة هذه القضية تتجلى في كونها ليست رقما على المتخصصين، بل انها كالبحر الكبير يستطيع كل فرد أن ينهل منه حسب قدراته الفكرية والقلبية، حتى ولو كان لا يملك الا كفيه يعترف بهما .. وقد يسبق العامل بعمله العالم بعلمه، وأن الأعرابي الذي سجل التاريخ قولته البسيطة المعبرة: «الأثر يدل على المسير والبعرة تدل على البعير، فكيف بأرض ذات فجاج وسماء ذات أبراج .. ألا يدل ذلك على العليم الخبير» ، ليعطينا المثل على عظمة هذه القضية التي تغنى كل المستويات وتروي كل ظاميء، وعندما تقوى فطرتنا بالمجاهدات على الأهواء، وبالعلم على الظنون، فانها تكون أفقا صالحا لاشراق هذه الحقيقة الخالدة في
وقد كشفت لنا الحلقة السابقة عن كيفية الاستفادة من المنهج القرآني بالنظر في ملكوت السماوات والأرض، وعن سهولة التعرف على صفات الله