فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 384

(ب) وعند اطلاق المنهج العلمي للأشياء يكون كل ما وصل اليه الانسان

من قوانين و اکتشافات في كل فرع من فروع الحياة هو مقصودنا

بهذه العبارة. * والخطورة الكبرى تكمن في طمس هذه الحقيقة .. فلا تتضح التفرقة بين المنهج العلمي للانسان والمنهج العلمي للأشياء.

بل وأشد من ذلك خطرا على حياة الانسان ومستقبله قصر مفهوم المنهج العلمي على ما وصل اليه الانسان من اكتشافات في كل فرع فقط وتنحية الوحي من حياته .. وهذه هي المناهج العلمانية التي تلتقي مع المادية في النظر الى الانسان نظرة ظالمة تدمر حياته وآخرته .. وهي أخطر ما تعرضت له أمتنا في معركة الغزو الفكري، والاستعمار الثقافي، من خلال شعارات الاشتراكية العلمية .. أو العلم والتكنولوجيا .. أو العلمانية أو الدولة العصرية، حيث عملت جميعها على تسوية الانسان بالأشياء وسلبته ما کرمه الله به وفضله على كثير من خلقه.

ويأتي الآن موقفنا من قوانين الجدل وهي آخر ما تبقى من المادية الجدلية، قبل أن ندخل على بقية أجزاء الماركسية في ضوء المنهج العلمي للأشياء والمنهج العلمي للانسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت