فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 384

المعرفة المغيبة عن حواسنا وتم القدرة على التعامل معها وبالتالي تتم الحركة الصحيحة للانسان.

فالتدليل على وجود الله تعالى قضية انسانية .. وبتكملتها بالوحي تصير قضية اسلامية.

ومن عجيب أمر هذا الوحي أنه يخبر عن كل ما ليس في طاقة البشر معرفته بوسائلهم العلمية التي اقتضت حكمة الله أن يجعلها موصلة إلى حقيقة الحقائق وهي الذات الإلهية ولا يجعلها موصلة إلى ما عداها من أمر الروح والملائكة والبعث والحساب.

ومن هذا اتجه البحث لدى الأقوام قديما اتجاها منطقيا حول التحقق من صدق الرسول المبعوث، واتجه الرسل بدورهم الى تأكيد صدقهم، كما كانوا دائما قمة أقوامهم في العلم والخلق وفعل الخيرات، وبعد بعثة الرسول كانت المعجزات أسلوبا مطلوبا لنقل مركز الثقة اليهم ريثما يتم تحريك العقول تحريکا ذاتيا.

و نخلص من ذلك إلى أن سبيل الأمان في قضية التوحيد: هو في أن للعقل دوره في الاستدلال على الله تعالي فقط على غرار ما رأينا في الحلقة التاسعة .. دون أن يتجاوز هذه المنطقة والا دخل في دائرة الظنون والتخمينات وتعود للفلسفات المثالية سيرتها الأولى ..

كما أن للوحي دوره في تكملة المعرفة بصفات الله تعالى وما يجب وما يستحيل في حقه وما يلزم معرفته من جميع حقائق العقيدة والتزاماتها التشريعية و آدابها الربانية ..

* ولم يتميز المنهج العلمي للانسان عن المنهج العلمي لكل الكائنات الأخرى الا بهذا الوحي الذي يصلح دنياه وآخرته. (1) وعند اطلاق عبارة المنهج العلمي للانسان يكون الوحي السماوي

هو ركنها الأول، والاكتشافات لكافة فروع العلم هو ركنها الثاني •

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت