المطلق لكل الأوضاع ولكل القيم والأصل التصور الذي ترجع اليه القيم فكرة تناقض الأصل الواضح في بناء الكون وفي بناء الفطرة ومن ثم ينشأ عنها الفساد الذي لا عاصم منه .. انها تمنح حق الوجود مجرد الوجود لكل تصور ولكل قيمة ولكل وضع ولكل نظام ما دام تاليا في الوجود الزمني ونحن نعرف أن الفكر الأوروبي في هروبه من الكنيسة ورغبته الخفيية والظاهرة في خلع نيرها قد مال إلى نفي فكرة الثبات ? على الاطلاق - واستعاض عنها فكرة التطور - على الاطلاق - لم يستثن منها أصل العقيدة والشريعة بل لقد كانت فكرة ثبات مقومات العقيدة والشريعة بالذات هي التي يريد التفلت منها والتملص والخلاص 00»
وسلوك الفكر الغربي هذا المسلك مفهوم لنا جيدا من خلال الاستعراض السابق - له ما يفسره وان لم يكن له ما يبرره على اطلاقه .. آن دارون وهو يقرر مذهب التطور في خط سير الحياة، لم يكن بحثه يتناول الا جزئية سطحية من جزئيات هذا الكون تبدا بعد وجود الحياة ولا تمتد الى مصدر الحياة ولا إلى الارادة التي صدرت عنها الحياة.
3-يرى الماركسيون ان غاية الحركة هي حدوث التطور باعتباره قيمة عليا - وهذا الى ما لا نهاية يريدون بذلك أن يتفادوا وجود الثبات في أي شيء فالأمر لا يخرج عن الصراع فالحركة والتطور .. ويخشون من أي فكر أو قول علمي يهز هذه الصورة المقدسة لديهم ونري مجافاة هذه النظرة المنطلق العلم في القرن العشرين .. العلم الذي بين أن الحركة في الجانب المحيط بجميع صور التغير او التطور .. حتى صارت الغاية هي الوصول الى حركة أعلى.
ففي مجال المادة نشاهد ثبات حركة الذرات ولكنها عندما تدخل في تفاعلات تظهر في مركبات جديدة .. وزوال هذا الثبات في صورة تفتيت الذرة له تتيجة واحدة هي الانفجار ..
وفي مجال الكون نشاهد ثبات حركة الأفلاك، وزوال هذا الثبات له تتيجة واحدة هو الدمار ويوضح الجدول التالي هذه الحقيقة علميا: