فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 384

وتجاوزها المستوى العلمي الحالي إلى آراء جديدة لا تحقق للشيوعيين ما كانت تحققه لهم النظرية القديمة .. وهذا هو وجه تمسكهم بها حتى اليوم كمغالطة علمية وقد تتبع الأستاذ العقاد الفكري الأوروبي في القرن العشرين تجاه هذه القضية وضمنه كتابه القيم «الانسان في القرآن الكريم، ولبعض العلماء المعاصرين دراسات قيمة في ذلك ومنذ شهر تقريبا تناول الدكتور زغلول النجار في عدد من المحاضرات وفي الاذاعة والتليفزيون هذه القضية التي لم تعد تصلح للاستغلال من جانب الماركسيين .. وهذا ميدان خاص من الدراسة المتخصصة.

2 -أن كل ما قد يصدق على بعض ظواهر المادة أو صور الحياة من تغير أو تحول او تطور فانه يجب أن تتأي به (1) عن ذات الله تعالى لأنه ليس كمثله شيء وهو الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى • (2) كما تتأي به عن القيم الثابتة التي جعلها الله معراج التعامل بينه وبين أكرم مخلوقاته وهو الانسان.

هذا الثبات في عقيدتنا في الله، وهذا الثبات في قيم تعاملنا معه يمثل المحور الذي يدور عليه السلوك البشري وتلتئم معه الأفكار وتتوحد المشاعر من خلال كل الظروف المادية والاجتماعية في تغيرها أو تطورها .. ومن ثم تتكافأ الأجيال في أعباء التكليف وفي فرص الاختبار ويصبح للكينونة البشرية كلها في جميع أزمانها وأطوارها أصلا ثابتا تترقى حياتها في مداره وتنمو وتتقدم •

وهذا في الوقت نفسه ما يبذل الشيوعيون كل جهدهم فكريا لهدمه وخاصة في مجال القيم والعقائد والتشريعات بدعوى أنها قضايا نسبية .. وكثيرا ما حاولوا من خلال أجهزة الاعلام عمل فجوة بين الأجيال لكي ينفصل الجيل الجديد عن كل ما سبق بدعوى التقدم والتطور .. وكثيرا ما يتناول بعض القضايا العلمية بأسلوب يطبع في النفس التمرد على كل شيء سبق ومجال تفصيل ذلك في كل مجال مما يطول شرحه .. وقد ذكر الشهيد سيد قطب بهذا الخطر في خصائص التطور في قوله «فكرة التطور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت