انتم منطقيون مع نظريتكم وصرحاء مع أنفسكم، في كل خطوة تكتيكية سمعناها اليوم أو علمناها قبل اليوم لأنها صدى لأص و لكم العقائدية التي ان تغيرت تغير وراءها كل أسلوب وكل تكتيك (كنا نشير بما علمناه قبل اليوم الى أقوال وتصرفات سابقة .. من ذلك ما قالوه من أنهم لن يقوموا بالغاء أي أثر للاسلام في يوم وليلة، بل سيستخدمون أجهزة الاعلام في تغيير كل مظاهر الحياة بالتدرج تحت دعاوى التقدم والأفكار الجريئة والمودات الجديدة دون الاصطدام المباشر بمعتقدات الأمة وقيمها، إلى أن يصبح الناس في مناخ جديد يختلف عن الأول تماما بحيث يخجل المصلي من نفسه اذا فكر في الذهاب الى المسجد ... وقولهم بروح رياضية بأن الدقائق الأولى ستكون مخصصة للقضاء علينا ... أو بروح فكاهية لأحد الأخوة .. أما أنت يا اسماعيل فستعين وزيرا للشئون الدينية .. يعني لتصفية الشئون الدينية؟!
وكنا نشير بقولنا السابق أيضا إلى ما هو معروف لنا ولهم عن مجلس قيادة الثورة الذي شكلوه من قبل الاعتقال، لتولي مقاليد الأمور ويتكون من ستة أشخاص أغلبهم من اليهود والمسيحيين .. اشهروا اسلامهم رسميا، وتسمى أحد اليهود باسم أحمد صادق، كما أعطوا أبناءهم أسماء تبعد الشبه عنهم مثل هشام وطارق وياسر .. ولكن الاعتقال المفاجيء عطل خطتهم .. أما ما دعانا الى الابتسام عند ذكر تاريخ كفاحهم السياسي فهو ما نعلمه أكثر من غيرنا عن بطولاتهم في هذا الميدان .. فهم قد يصدرون في احدى المناسبات الوطنية منشورا محدود التوزيع جدا .. ولكن فائدته تكمن في الاشارة اليه بعد ذلك في مجال التعرض للتاريخ الوطني، فيقال أن الحزب قد أغرق البلاد بمنشورات ثورية تدعو الى كذا ويستشهدون بعبارات المنشور النارية التي تجعل القارئ يتوهم أنه لم يكن في الميدان غيرهم بمثل هذه الجرأة والفدائية .. وشيء آخر عجيب هو سرق البطولات .. بمعنى قدرتهم على تبني «شخص وطني» مات في أحد المواقف ونسبته اليهم والتباكي على ثورته وضربه، نموذجا للجيل الصاعد والمرحوم لا صلة له بهم اطلاقا .. والشيء الذي بلغ جد الطرافة في احدى الجلسات الخاصة بأحد الأحزاب