بالصوديوم في جزيء .. ذرة بذرة ليعطينا ملح الطعام، والأوكسيجين يرتبط بذرتين من الأيدروجين ليعطيك ماء، والنيتروجين يرتبط بثلاث ذرات من الأيدروجين ليعطيك النشادر «الأمونيا» ، والكربون «الفحم» يرتبط بأربع ذرات من الايدروجين ليعطيك غاز الميتان «غاز المستنقعات» •
وقد تصادق الذرة ذرة من بني جنسها لتكون جزئيا، فنجد أن النيتروجين يرتبط بذرة من النيتروجين ليعطينا جزيئا منه، والايدروجين بالايدروجين ليعطينا جزيئا منه، والأوكسيجين بالأوكسيجين وهكذا.
وقد ترتبط ذرة بذرة أو بعدة ذرات، وقد تهجرها اذا لاح لها في أفق التفاعلات شق جديد فتترك ما ارتبطت به من قبل لترتبط بهذا ارتباطا أكثر وثوقا من سابقه .. وهناك بعض العناصر تعيش ذراتها فرادى، ولا يمكن أن تجتمع في مثنى أو ثلاث أو رباع أو أكثر، ومنها غاز النيون والراردون
وهكذا تجتمع معظم الصور التي تحكم مجتمعاتنا في عالم الذرات والجزيئات، من ميل وتنافر، حب و بغض، وارتباط و هجران، وأفراد لا تجتمع، وأفراد أو ذرات لابد أن تجتمع»
وفي الظك ايضا نجد سنة التزاوج:
أن أجمل ما في الكون وأملاها للقلب روعة، على حلاوة، ما يراه الرائي بالمنظار من نقطتين مضيئتين مقترتين في السماء أشد الاقتراب، واحدة زرقاء، والأخرى برتقالية أو حمراء، هما نجمان يشد بعضهما بعضا، ويدور بعض على بعض كطفل وطفلة في فناء مدرسة، وقد تشابك ذراعاهما الأيمنان وأخذا يدوران، آن رابطة الجاذبية تربطهما، تربط النجمين فلا يستطيعان فکاکا، وأنت حيثما وجهت المنظار الى السماء وجدت ازواجا آنها ألوف .. انها الثنائيات النجمية ومداراتها أهليلجية ذات تفرطح عظيم، وقد وجب أن تكون هكذا، فبهذا قضت الوحدة، وحدة الخلق، وحدة القوانين •