فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 384

ومن أشهر هذه الأزواج الشعرى اليمانية وصاحبتها، بل وصاحبها .. انك تنظر الى الشعرى اليمانية في أوسط السماء، شتاء، قرب كوكبة الجبار فلا ترى منها الا نجما واحدا لامعا أشد اللمعان، وهكذا تري الأزواج من الكواكب رأي العين، شيئا واحدا، حتى تفصل المناظير القوية بينهما، وقد تنظر اليها صانع المناظير يجرب منظارا قطره 18 بوصة فراي صاحبها أول مرة .. كان هذا عام 1892 م •

ويدرس العلماء الشعري وصاحبها فيكشفان عن مدار أهليلجي لهما، شديد التفرطح، وهما يقطعانه في خمسين عاما.

والجاذبية قد تجمع بين أكثر من نجمين، ومن طريف هذا الجمع النجمة القطبية ذاتها، آنها ثلاثة نجوم في واحد .. زوجان يدوران، بعض حول بعض في نحو أربعة أيام وهما يدوران حول نجم ثالث في اكثر من عشرين عاما، وأنت لاترى منهما في السماء الا شيئا واحدا.

ومجموعة أخرى من أربعة نجوم، انه «رأس التوأم المؤخر» ، وقد عرف أنه ثنائي، أي يتألف من زوج واحد من النجوم، واتضح أنه يتألف من زوج وزوج .. ثنائيان، اثنان في كل منهما .. كل ثنائي بدور أحد نجميه حول صاحبه، ودورة الثنائي الأول ثلاثة أيام، ودورة الثنائي الثاني تسعة أيام، ولكن الزوج الثنائي يدور كذلك حول أخيه الزوج الثنائي مرة في حدود 300 عام (*) وصدق الله العظيم في قوله الحق: «ومن كل

شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون»، وقوله: «سبحان الذي خلق الأزواج. كلها مما تنبت الأرض ومن أنفسكم ومما لا يعلسون» 0

هل الطبيعة جدلية؟

مما سبق هل يسكن القول بأن ما هو موجود في الظواهر متناقضات أولا وأنها في حالة صراع ثانيا، بهدف أن يقضي كل نقيض على نقيضه .. هل يستقيم هذا الكلام مع المنطق العلمي اليوم. يقول مؤلف (*) «أسس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت