الاشتراكية العربية»: لقد قامت الجدلية المادية على فرضية لفظية هي: «ان الطبيعة جدلية» ، وليس معنى ذلك أنه قد ثبت ذلك علميا. ولكنها ضرورة التفسير حركة المادة غير المعروفة، أو لعل هذا قد وضع لتبرير تطبيق القوانين الهيجلية على المادة .. ولست أرى مبررا للتمسك بقانون الجدل - القانون الرابع - وارغام المادة على قبوله بعد أن فسر العلم حركة المادة.
لقد كان مارکس وانجلز معذورين عندما قالا أن المادة جدلية، فقد كان الجهل بالحركة الداخلية للذرة يسمح لهما بهذا الافتراض الذي يسهل لهما تبني القوانين التي وضعها هيجل .. أما أن يقول به واحد، بعد منصف القرن العشرين، فهو أمر لايدل إلا على أنه كان نائما وقد آن الأوان ليستيقظ النيام ولو حتى على هدير الصواريخ، في عهد الذرة.
ثم يقول: «لقد جاءنا دليل اليقظة من بلد الذرة والصواريخ، ولننظر ماذا يقول مؤلفو اسس الماركسية - اللينينية» ، ويتبين من عرض ما قاله مؤلفو أسس الماركسية - اللينينية ما يأتي:
ا- أنهم قالوا: أن المادة في عالم المرئيات وعالم غير المرئيات ? الذري ? لا يحركها ولا يحدد مستقبلها التناقض الجدلي في ذاتها، أي أن المادة في العالمين غير جدلية .. قالوا ذلك في الطبعة الأولى باللغة الانجليزية من كتاب - أسس الماركسية - اللينينية، التي لا تحمل تاريخ نشر بس 81 - 82، تحت عنوان: الحتسية والعلم الحديث ..
2? أما الطبعة الثانية من الكتاب، سنه 1993، وما تلاها من طبعات سنة 1964، فقد جاء الحديث تحت نفس العنوان خلوا من العبارات التي وجدت في الطبعة الأولى أو من بديل لها في صفحة 99 - 70 •
واليكم نص عبارات الطبعة الأولى عن: (2) عالم المرئيات (الماكرو کوزم) . (ب) عالم غير المرئيات.