فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 384

الوسائل الاعلاج سواء في الأرض أو في أدوات الحرفة هو الذي دفع الى الحياة الأسرية، باعتبار الأسرة وحدة اجتماعية تعين على حسن استغلال وسيلة الا تناج المملوكة .. ومن ثم فقد وقعت المرأة في قبضة الاستغلال من جانب الرجل .. ويوم أن تعود ف كرة الملكية الجماعية وتتغير كل الأشكال الاجتماعية الطبقية، ستتغير أيضا طبيعة هذه العلاقة الأسرية، حيث تتحرر المرأة وتعود اليها شخصيتها وتقوم علاقتها بالرجل على أساس من المعاشرة الاختيارية وهو التعبير المهذب لفكرة المشاعية الجنسية، ويسندون هذا القول بما ورد في كتاب أصل العائلة لانجاز الذي استمد بدوره سندا علميا ارايه من كتابات علماء الأتتوجرافيا في عصره مثل مورجان وباخوفيه اي العلماء الذين يبحثون في النظم الاجتماعية للشعوب البدائية.

فقد قال انجلز عن مورجان «هو أول شخص ذو معرفة صحيحة حاول أن يقدم تفسيما دقيقا لمراحل حياة الانسان فيما قبل التاريخ .. فهو يتحدث عن العلاقات الأسرية في هذا العصر فيقول: كان أساس الجماعة الأولى التي تم عن طريقها الانتقال من الحيوان الى الانسان هو التحرر من الغيرة والتسامح المتبادل بين الذكور، فالشكل القديم جدا للعائلة الانسانية البدائية وهو الشكل الذي توجد عليه دلائل لا تنكر ويمكن الى اليوم مشاهدته بين قبائل بدائية عدة في أماكن مختلفة .. هذا الشكل هو الزواج الجماعي الذي فيه حساعات بأسرها من الرجال وجماعات بأسرها من النساء في علاقات جنسية مشتركة وهو ما لا يترك الا مكانا ضئيلا للغيرة.

ويسمح انجلز لنفسه على ضوء ما قاله مورجان أن يحدثنا هو الآخر في «أصل العائلة» عن مستقبل العلاقات الأسرية بعد زوال الملكية الخاصة وتصفية علاقات الانتاج الرأسمالي فيقول: «وما نستطيع استنتاجه حاليا عن تنظيم العلاقات الجنسية بعد تصفية علاقات الانتاج الرأسمالي يعتبر استنتاجا ذا طابع سلبي يحدد ما سيختفي من الزواج، ولكن ما الذي سيزيد على الزواج، هذا هو ما سيستقر بعد نمو جيل جديد. جيل من الرجال لم تسنح الفرص أن يشتري استسلام امرأة سواء بالمال أو بأية وسيلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت