-100 ? أخرى من وسائل السيطرة الاجتماعية، وجيل من النساء لم يضطرون أبدا للاستسلام لأي رجل لأي سبب سوى الحب الحقيقي، ولن تخاف المرأة حينئذ أن تمنح نفسها لمن تحب خشية النتائج الاجتماعية، وعندما يظهر هذا الجيل فانه لن يهتم أبدا بما نعتقد اليوم أنه يجب عليه عمله فسيتبع طريقه الخاص وسيكون له رأيه الخاص بدون اكتراث با نعتقد» (*) •
* لا يسمح الماركسيون حتى اليوم لفكرهم أن يخترق حاجز هذه النصوص التي تعتبر مقدسة عندهم، والتي ظهر أثرها واضحا في كل ما كتبوه أو ألقوه من محاضرات وندوات عقب الافراج عنهم .. وسنعالج هذه النصوص بعقلية القرن العشرين .. ولكن تلزم الاشارة الى أن عقلية القرن التاسع عشر تلك هي التي أظلت سماء الفكر والقيم على يد هؤلاء الذين مزقوا كل الروابط الأسرية والقيم العائلية في الفترة السابقة تحت عناوين براقة من تحرر المرأة .. وشخصية المرأة العاملة،، وبكافة الأساليب الاعلامية الرامية الى هذا الهدف البعيد من خلال غطاء القيم الاشتراكية و بعض أستشهادات العبارات من الميثاق أو غيره.
وقد شاهدنا و نحن وراء القضبان برنامجا تليفزيونيا ألقي فيه أحد زملاء الأمس محاضرة على ما يقرب من مائة فتاة .. أمهات الغد .. تحت عنوان برئ هو «نظام الأسرة على مدار التاريخ، ضمنه كل مفاهيمه الماركسية وكل أهدافه البعيدة أيضا دون أن يشير من قريب أو بعيد إلى أنه يعرض مفهوما مارکسيا صرفا.
وقد لا يعلم الجميع أن أول جريدة نبهت الى ظهور مودة الميني جيب كانت جريدة «الجمهورية» ، وكانت يومها تحت سيطرة الشيوعيين بصورة كاملة وان تخفوا في أثواب ناصرية. وكنا يومها في المعتقلات و تتابع جميع الصحف، وما يفعله زملاء الأمس، وقد واتتهم الفرصة لتغيير المناخ ولمعرفتنا بأساليبهم فقد علقنا على هذا الخبر بل تنبأنا بالخطوة التالية بعد اسبوع وهي اصطناع تحقيق صحفي مصور ينبه إلى انتشار هذا الزي في مصر، ثم
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(*) امل العائلة والملكية الخامسة والدولة الانجلز ترجمة أحمد عز العرب مي79: