التباكي على ذلك ومتابعة صاحباته بأسئلة تتفاوت الأجوبة عليها .. وقد صح ما توقعناه بعد أسبوع تماما بظهور تحقيق مصور شمل صفحة كاملة خاص بظهور الزي بين طلبات الجامعة وردهن على الأسئلة بأن ذلك من الحرية الشخصية و نحن نعلم بترتيب كل ذلك مقدما .. ثم يعقبه تمثيلية هنا وفيلم هناك ترتدى بطلاته الزى دون کلام ولا سلام، ليحدثن الايحاء اللازم في فتيات الأمة، ومثل هذا الأسلوب يتبع مع الشباب لاشاعة ما يروق لهم فيه.
من حق الأمة أن تعرف:
و أقول هذا لأن من حق الأمة العربية والاسلامية أن تعرف ما يجري على ارضها وتعيد تقييم أسلوب حياتها. وهذا نموذج لما يجري في غير ذلك من القضايا العلمية التي تستغل لخدمة أهداف غير انسانية. واذا ما أردنا مصداق ذلك، وعرضنا هذا المفهوم الماركسي الذي سمم الأفكار على العلم في القرن العشرين نجد ما عليه أصحابه من مغالطة وتخلف.
ما يقوله القرن العشرون:
ويقول الدكتور على عبد الواحد وافي، في كتاب الأسرة والمجتمع: «نظام الشيوعية المطلقة لم نعثر عليه في أي مجتمع من المجتمعات الإنسانية، سواء في ذلك البدائي منها والمتحضر، فليس من بين المجتمعات الحاضرة والغابرة التي وقفنا على نظمها عن طريق ملاحظتها أو ملاحظة ما خلفته من آثار، أو عن طريق ما كتبه المؤرخون أو الرحالة، أو علماء الاتوجرافيا أو القانون .. ليس من بين هذه المجتمعات أي مجتمع أخذ بنظام الشيوعية المطلقة في علاقة الرجال بالنساء، فكان جميع نسائه حقا مشاعا لجميع رجاله.
صحيح أن بعض المنشئين للمدن الفاضلة Utopistes قد أراد أن تسير مدنه على هذا النظام السائد في فجر الانسانية. ولكن هؤلاء وأولئك قد تجنبوا جادة الصواب، ولم تعبر آرائهم عن الواقع في شيء .. أما منشو المدن الفاضلة الذين رأوا أن تسير مدنهم الخيالية على هذا النظام كافلاطون