في جمهوريته، وكامبانلا في «مدينة الشمس، فيدلنا التاريخ على أن آراءهم بهذا الصدد كان نصيبها الإخفاق المهين، فلم تلق أي نجاج في مجتمعاتهم ولا في غير مجتمعاتهم، ويدلنا التاريخ كذلك على أنهم لم يستمدوها من نظم اجتماعية كانت موجودة في عصورهم أو انتهى اليهم العلم بها عن طريق التاريخ، وانما استمدوها من خيالهم وآرائهم الشخصية فيما ينبغي أن يكون عليه المجتمع وتكون عليه نظم الاجتماع .. هذا إلى أن معظمهم قد اضطر تحت تأثير النظم الواقعية، التي كانت تسير عليها مجتمعاتهم الى أن يقيد هذه الشيوعية التي نصح بها، فأفلاطون مثلا لم يرد السير عليها الا في طبقة خاصة من طبقات المجتمع، وهي الجنود .. فقد أراد أن يجرد هؤلاء من كل عاطفة غير العاطفة الوطنية حتى يخلصوا لخدمة المجتمع. ولا تكون الهم صلة الا به، فلا يشغلهم عن ذلك ارتباطات بأسرة أو بنين. هذا الى انه أراد أن تكون هذه الشيوعية منظمة من عدة وجوه.
وكامبانلا نفسه الذي ذهب الى أبعد مما ذهب إليه أفلاطون، اذ آثر أن تكون الشيوعية عامة في جميع الطبقات، فتكون جميع النساء حقا مشاعا الجميع الرجال .. راي في روايته أن الحاجة ماسة في مدينة كهذه الى انشاء وزارة للشئون الاجتماعية، وهي د وزارة الوزير مور، يمهد اليها بالاشراف على تنظيم الأمور الجنسية حتى لا تؤدى الشيوعية الى الفوضى 00) 0
مورجان وباخوفيه:
أما الذين يذهبون إلى أن الشيوعية الجنسية كانت النظام السائد في فجر الانسانية فعلى رأسهم باخوفية السويسري من علماء القانون ومورجان الأمريکي من علماء الأتوجرافيا، وقد ذهب أولهما الى ذلك في كتابه «حق الأم، الذي ظهر في أواخر القرن التاسع عشر سنة 1841 .. وذهب ثانيهما الى هذا الرأي في كتابه (الجماعة القديمة، الذي ظهر سنة 1877 أي في نفس العصر الذي ظهر فيه کتاب زميله غير أن أولهما قد استمد هذا الرأي من دراسة النظم القضائية والاجتماعية للام الأوروبية في أقدم عصورها، بينما استمده ثانيهما من دراسته للنظم السائدة في العشائر البدائية بأمريكا ..