فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 384

وليس منها ما يرجع الى الشيوعية المطلقة أو ما ينم على رواسب أو آثار لهذا النظام).

سببان: و مما سبق يتبين لنا أن الفهم الماركسي عن الأسرة ومستقبلها يرجع إلى سببين:

1-سبب عقائدي يصدر عنه الشيوعيون مسبقا في كل تفكيرهم وهو المادية الجدلية .. وهو ما سبق تفنيده.

2 -سبب من الاكتشافات العلمية التي ظنوها تخدم اتجاههم العقائدي أول الأمر .. ثم تطور الظن حتى ص ار تعصبا على حساب الأمانة العلمية آخر الأمر .. وقد وضح لنا أن آراء مورجان و باخوفيه لا تسند منطقهم.

* وقد مارسوا تطبيق هذا الموقف العقائدي عمليا بعد قيام الثورة في روسيا حتى عام 1930 حيث تقرر الغاء ما أطلق عليه في تلك الفترة اسم المعاشرة الاختيارية وتسليم الانتاج من الأبناء للدولة .. بعد اتضاح المساوي الاجتماعية من كثرة الاجهاض وانتشار الأمراض السارية مما هدد سير عجلة الانتاج واضطرهم الى اعادة تقييد اجراءات الزواج والطلاق بدعوى أن الانسان لم تطور داخلياته بعد الى الحد الذي يصلح لممارسة هذه القيم الجديدة، وأنه لذلك يلزم ارجاء التطبيق الحرفي لهذا الاعتقاد ضمن ما أرجي من قضايا على مدار مرحلة الاشتراكية ريثما يحين عصر التطبيق الكامل للشيوعية .. وقد حوى کتاب «مشروعات السنوات الخمس» ترجمة الدكتور راشد الرواى تفاصيل ما جرى في هذه الفترة ..

والخلاصة: أن نظام الأسرة نظام فطري موجود حتى في الطيور والحيوانات الراقية بغير سبب من الملكية، وهو في الانسان له قدسيته الخاصة ويمثل وحدة حركية انسانية ذات قيم ثابتة وذات دور كبير في تنمية كل قدرات الانسان .. ولم يستطيعوا هم أن يتخلصوا منه في حياتهم برغم كل انحراف ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت