لما ترجوه من نفع مادي عن طريقه في المستقبل، فأنت في الواقع تحب وثيقة تأمين على الحياة تدب على قدمين •
وان الأخلاق والقيم متغيرة ونسبية، جوهرها الفردي في تحقيق اللذة الحسية، وجوهرها الاجتماعي هو التعبير عن المصالح الطبقية.
وأن التناقضات التي تظهر لنا بين أقوالهم وأفعالهم مردها الى أغلبية رواسب المجتمع البرجوازي الذي نشأوا فيه، وأن انسان المستقبل سيختلف عنهم كثيرا .. في كل شيء خلقا وخلقا. وقلنا لهم في الانسان وقض ايا الانسان قولا آخر منبثقا من عقيدة أخرى ومنهج آخر، قلنا: في صلة الله تعالي بخلقه، نشاهد أنه قد فطر كل شيء في عالم الجماد والنبات والحيوان على قانون ثابت لا يتخلف.
الكائن الارادي:
فتر کيب ذرة كل عنصر وخواصه ثابتة لا يملك العنصر لها بديلا ولا تعطيلا، ودور العلم يقف عند حدود الكشف والوصف دون العلل والغايات، فهو لا يعلل عدد الالكترونات في ذرة الذهب، ولا سر الصفرة في اللون ولا لماذا ينصهر عند درجة حرارة معينة دون غيرها من الدرجات، إلى آخر ما له وما لكل عنصر من خواص يسجلها العلم ويتابع التغييرات التي يحدثها الانسان فيها على وعى بقوانينها.
كذلك الأمر بالنسبة لشجرة الفاكهة مثلا فانها هي الأخرى مفطورة على قانون ثابت لا تملك له تبديلا ولا تعطيلا، فهي تمتص من التربة عناصر معينة بنسب محددة تمر في داخلها بمراحل مختلفة لتعطينا في النهاية ثمرة ذات أوصاف مميزة، والعلم دوره في الكشف والوصف ..
و فلو تصورنا أن عنصر الذهب، أو شجرة الفاكهة منحت القدرة على التصرف في قانونها بالتحقيق أو بالتعطيل، وخيرت في ذلك على أساس أن تكرم اذا اختارت اتجاه قانونها، فلم تعطله، ومن ثم يطلق الذهب خصائصه وتعطى الشجرة ثمرتها ويحقق كل منهما رسالة وجوده .. وعلى أساس أن