فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 384

وما هي التصرفات التي تسبق غيرها أو تتقدمها في سبيل اشباع حاجاته الضرورية جميعها، ثم في الانتقال من دائرة الضروريات الى دوائر النعيم حيث مجال المسؤوليات أوسع وحيث مجال التفاضل اکبر .. . * لا يخرج نشاط الفرد على هذا النصيب من الثروة عن ثلاثة أمور متتالية سميت لذلك ثلاثة حقوق

الحق الأول: حق الاستعمال:

وهو حق مالي ترتبط به علاقات اجتماعية كثيرة .. فان كان الفرد مختارا في الاستعمال كان قادرا على الاختيار في كل ما يتعلق بهذا الاستعمال من مدارات انسانية .. وان كان ثمة قيد على الاستعمال فيجب أن يكون من الله وحده الذي يحل ويحرم، ولا يترك تقدير هذه الأمور للبشر، والا غلبتهم أهواءهم وجهالاتهم، فيحرمون زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق، أو يقولون هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا، أو يقولون ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا وان يكن ميتة فهم فيه شركاء، أو يأتونه بأي شكل حديث من اشكال القيود والتحريمات من تاج العصر في أي شكل من أشكال الاستعمال لأي نوع من أنواع الثروة يؤدي بدوره الى القيود والفوارق الاجتماعية وقد ذكر ابن تيمية .. في کتاب: «عقيدة أهل السنة، أن أنواع المحرمات في بني اسرائيل قد تجاوزت المائة ..

وبهذا تبهت صيغة الاختيار في هذا النوع من الحقوق، وتتعثر ارادة الانسان وتصطدم أو تستسلم فتفسح الطريق أمام الأغلال و الأثقال التي تقطع حياة الناس من بارئهم 10 ثانيا: حق التصرف:

وهو نتيجة طبيعية للحق الأول لأن كل فرد لا يحسن بالفعل جميع الاستعمالات، فزيد من الناس مثلا لا يستطيع بمفرده أن يقوم بعزل القطن وصنع الثوب وصبغه، ولا يمكنه طحن الغلال وخبزها ولا القيام بأعمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت