فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 384

وقف عند حدود السلوك الفردي لأن الانحرافات الفردية لا يخلو منها

أي نظام ولكن عندما تصبح الظاهرة عامة و محل رفما من الجميع فانها في هذه الحالة تكون شيئا آخر خلافي کو نھا مسلكا فردية ..

و نفوق ما يقوم به العلماء والمتخصصون من تناول الأصول النظرية بالفحص والتحليل، يقوم التطبيق العملي بأخطر عمليات التقييم، بما يكشف عنه من آثار هذه الأصول النظرية في حياة الناس العملية ومن نصيب كل فرد من هذه الآثار في معاملاته وقيمه وفي مشاعره وأمانيه، وهل هو في كل ذلك قد أشبع حاجاته كلها أم ما زال طالبا لها، وهل تمتع بحرية حقيقية أم ما زال مقيدة، وهل هو في النهاية قد ظفر بسعادة الرضى والطمأنينة أم ما زال حائرا.

و هذه الآثار الختامية هي أهم وسائل قياس صلاحية أصول أي نظام وهي مؤشر الصدق فيها .. بهذا قضت تجارب القرون ونطقت أوليات الايسان وكشفت موازين الحضارات أن الزبد يذهب جفاء وان ما ينفع الناس يسكت في الأرض •

و حتى الإصحاح السابع من انجيل متى يقول: «احترزوا من الأنبياء الكذبة الذين يأتونكم في ثياب الحملان ولكنهم من داخل ذئاب خاطفة، من ثمار هم تعرفو نهم .. هكذا كل شجرة طيبة تخرج ثمارة طيبة، وأما الشجرة الخبيثة فتخرج ثمارة خبيثة .. فاذن من ثمارهم تعرفونهم»

و لذلك كله فقد تولد لدينا الحرص على جمع أكبر عدد من هذه اشار أي من الحكايات والتصرفات التي تجاوزت المستوى الفردي الى مستوى الرضا الجماعي .. وكنا تفسح لها وقتا في بداية كل حلقة من حلقات الندوة فهي لا تقل أهمية لدينا عن موضوعات الماركسية ذاتها ... الأمر الذي لن يتوفر لنا معرفته من قراءة كل الكتب 100

لذلك كان ترحيبنا صادقا بالاستماع إلى أحد الزملاء و هو يحکي طرفا من النوادر الصحفية قبل استئناف الكلام عن التفسير المادي للتاريخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت