فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 384

زميل ثالث: ما كنت أقوم أنا به يعتبر أصعب من ذلك كله .. قلنا: هات ماعندك. قال: كنت أتقمص شخصيات نسائية تتفنن في عرض مشكلتها العاطفية على المجلة وأقوم مرة أخرى بالرد عليها.

فضحكنا وقلنا: لاشك يا زملاء أن زميلكم هذا هو أكثر کم ثورية لأنه زاد على كل ما فعلتموه وهو أجدر برئاسة تحرير جريدة تقدمية.

ولما أمر زميل رابع على سرد واقعة حدثت له قلنا: کفي ما سمعنا من الزملاء اليوم حتى لا نجور على وقت الندوة .. ولكنه أصر فقلنا: الديك جديد غير ما سمعناه!

قال: لدي ما هو جديد وجريء معا والله. قلنا: أو قلتها؟!

قال: أن لساني لفظها بحكم ما في النفس من رواسب المجتمع البرجوازي وهي لا تعني عندي ايمانا بالله، ولا شك أنه بقيام العصر الشيوعي ستتخلص النفس من رواسب فترة الانتقال ويظهر الى العالم الانسان الجديد الذي سيختلف عن انسان اليوم في كل شيء.

قلنا: ادخل في موضوعك ان كان لديك جديد.

قال: كان ذلك بشبين الكوم وفي حفلة ضمت جميع رجالات المحافظة وعلى رأسهم المحافظ وكنت أقوم بتقديم الشخصيات في الحفل فقدمت الزميل فتحى وكان ما زال على أبواب العمل الصحفي وغير معروف لأحد ونريد أن نشهره و نجعل اسمه سلا الجو بسرعة .. ولكن مشكلتنا أن أحدا لم يسمع به من قبل .. فهل تتصورون ماذا فعلت لأجعل كل الحاضرين بضجون بالتصفيق ويقبلون عليه للتعارف بعد الحفل •

قلنا: لا يصل تصورنا الى حيلك الشيطانية طبعا.

قال: قدمنا هذا الكاتب الكبير الجالس أمامكم الآن على أنه كان غائبا في غياهب السجون والمعتقلات يقاوم الفساد والاستعمار وقد نکل به العهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت