الصفحة 21 من 43

إن إلهنا الواحد القهار، قد جعل الخزية والصغار، في أعناق ملاعين الكفار، سلاسل وأغلالا يطوفون بها في الأقطار، وفي أمهات المدائن والأمصار، إظهارا لعزة الإسلام وشرف نبيه المختار، فمن حاول من المسلمين - عصمهم الله ووقرهم - انقلاب تلك السلاسل والأغلال في عنقه فقد حاد الله ورسوله، وعرض بنفسه إلى سخط العزيز الجبار،

وحقيق أن يكبكبه الله معهم في النار، قال الله تعالى: {كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز}

فالواجب على كل مؤمن يؤمن بالله واليوم الآخر، السعي في حفظ رأس الإيمان بالبعد والفرار عن مساكنة أعداء حبيب الرحمن، والإعتلال بإقامة الفاضل المذكور، بما عرض من غرض الترجمة بين الطاغية وأهل ذمته، من الدجن العصاة، لا يخلص من واجب الهجرة،، لأن مساكنة الكفار من غير أهل الذمة والصغار لا تجوز ولا تباح ساعة من نهار لما تنتجه من الأدناس و الأوضار، والمفاسد الدينية والدنيوية طول الأعمار ..

منها أن غرض الشرع أن تكون كلمة الإسلام وشهادة الحق قائمة على ظهورها عالية على غيرها، منزهة عن الإزدراء بها، ومن ظهور شعائر الكفر عليها ..

ومساكنتهم تحت الذل والصغار، تقتضي ولابد أن تكون هذه الكلمة الشريفة العالية المنيفة سافلة لا عالية، ومزدري بها لا منزهة، وحسبك بهذه المخالفة للقواعد الشرعية والأصول) انتهى.

انظر إلى قوله: (أن غرض الشرع أن تكون كلمة الإسلام وشهادة الحق قائمة على ظهورها، عالية على غيرها، منزهة عن الإزدراء بها، ومن ظهور شعائر الكفر عليها)

فهل الدخول في هذه البرلمانات يجعل كلمة الإسلام قائمة على ظهورها منزهة عن ظهور شعائر الكفر عليها، أم أن الأحكام في هذه البرلمانات تصدر باسم الشعب، والكلمة العليا فيها للقانون والدستور؟

ففي الدخول في هذه البرلمانات باسم الدين إذلال لشريعة الله وتعظيم لغيرها وجعلها تابعة لا متبوعة، وكفي بهذا إثما.

والذين يدخلون في هذه البرلمانات لا يدخلونها بوصفهم أعداء للديمقراطية وأهلها، وإنما بوصفهم شركاء وحلفاء!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت