عليه وسلم على من اختاروا القتل والعذاب على الكفر وامتدحهم، ويشير البخاري بذلك إلى الدليل الموافق للإجماع على أن من اختار القتل على الكفر أنه أعظم أجرًا.).انتهي، من كتاب [الجامع للشيخ عبد القادر عبد العزيز] .
فبان من هذا أن الكفر لا يباح للضرورة وإنما يباح للإكراه الملجيء.
رابعا:
إذا كنتم مجبرين على هذه الديمقراطية فإن الهجرة من هذا البلد واجبة لأنكم إذا أجبرتم على ترك الصلاة وجبت عليكم الهجرة فكيف إذا أجبرتم على ترك التوحيد؟
قال الونشريسي في كتابه الرائع"أسني المتاجر في بيان أحكام من غلب على وطنه النصاري ولم يهاجر وما يترتب عليه من العقوبات و الزواجر":
(إن الهجرة من أرض الكفر إلى أرض الإسلام فريضة إلى يوم القيامة، وكذلك الهجرة من أرض الحرام والباطل بظلم أو فتنة،
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:"يوشك أن يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر، يفر بدينه من الفتن"أخرجه البخاري.
وقد روي أشهب عن مالك:"لا يقيم أحد في موضع يعمل فيه بغير الحق) اهـ."
وقال الألوسي في روح المعاني، عند قوله تعالى: { ... ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها ... } :
(استدل بعضهم بالآية على وجوب الهجرة من موضع لا يتمكن الرجل فيه من إقامة دينه، وهو مذهب الإمام مالك) اهـ.
وقال أبو بكر ابن العربي المالكي في تفسير"أحكام القرآن"مبينا أنواع الهجرة:
(الأول: الخروج من دار الحرب إلى دار الإسلام.
الثاني: الخروج من أرض البدعة، قال ابن القاسم: سمعت مالكا يقول: لا يحل لأحد أن يقيم ببلد يسب فيها السلف.