الصفحة 136 من 352

منذ العملية التي نفذت ضد مدرسة المدفعية في حلب يوم 16 حزيران/ يونيو 1979، والتي أسفرت، كما ما زلنا نذكر، عن مقتل 83 ضابطة تلميذة

جميعهم من الطائفة العلوية، تضاعفت العمليات في المدن السورية الكبرى الدرجة أنها أصبحت الطابع اليومي السوري الجديد. وليس بوسعنا أن نضع قائمة كاملة بجميع المجريات، لذا سنكتفي بالتذكير بأبرز الأحداث خلال الأشهر الماضية، تعيش حلب، عاصمة الشمال التي أصبحت مركز الحركة،

حربا مفتوحة بين منظمة الإخوان المسلمين المسلحة وسرايا الدفاع التابعة لرفعت الأسد، شقيق الرئيسة التي لم نتمكن، رغم زجها به 5000 عنصر في المعركة، من منع أن يخرج ثلثا المدينة عن سيطرة السلطة الرسمية للدولة. بدأ كل شيء. أو بدأ من جديد. في شهر تشرين الثاني/نوفمبر قبل عيد الأضحى الكبير بأيام قليلة، عندما هاجمت جماعة مكتبة للأمن وقتلت 14 عنصرا من الأمن الداخلي والمخابرات. في اليوم التالي اعتقدت السلطة أنها من القوة بحيث تستطيع إلقاء القبض على الشيخ زين الدين خير الله، إمام المسجد الكبير؛ وصهر هذا الأخير ليس سوى حسني عابر، المسؤول العسكري في الإخوان المنطقة حلب (وفد أعدم الآن) . في رد على ذلك الإجراء تظاهر الآلاف في شوارع المدينة بعد خروجهم من جامع الروفة، فحدث إطلاق النار أسفر عن مقتل بضعة أشخاص وجرح العشرات. بعد يومين من انتهاء العيد - الذي تمت مقاطعته بامر من الإخوان المسلمين - پنل 18 شخصأ كلهم من الطائفة العلوية. في بداية كانون الأول/ ديسمبر تمن 8 أشخاص مسلحين من دخول مدرسة في المدينة، كانت تعقد فيها قيادات من حزب البعث اجتماعا لبحث المؤتمر القطري القادم، وفتحوا عليهم النار وكانت الحصيلة نحو الأربعين فتبلا. نشير هنا إلى أن افرعه حزب البعث في حلب، بسبب الانسحابات الجماعية، لم يبق منه إلا هيکل ضعيف، إذ لم يبق في صفوفه أكثر من 100 عضو علي تعداد سكان بقارب المليون نسمة

في مدينة حماة،، قل الأصولية الإسلامية، نجحت مظاهرتان كبيرتان في تحفيز المدينة على الانتفاضة الأولى في تشرين الثاني / نوفمبر، وكانت ردا على مقتل سائق سيارة شاحنة مسلم من المدينة على بن علوي من قرية اربيعة المجاورة، وقد شارك فيها عشرات الآلاف من المتظاهرين، بعضهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت