المرحلة المصيرية من الحركة التصحيحية» التي قام بها حافظ الأسد لدى وصوله إلى شدة الحكم في 16 تشرين الثاني/نوفمبر 1970 إنه التهميش المتزايد يوما بعد يوم للسلطة، فهو يستند إلى طائفته وأجهزته القمعية إنما من دون أي ارتباط بالمجتمع، ويميل هذا النظام، وهو وريث حركة شعبية كان البعث وقتها أحد الأحزاب المحركة لها، شيئا فشيئا إلى الباس كل شيء لباس دكتاتوريات العالم الثالث. وبهذا المعنى، عة القصر الذي يبتنيه الرئيس السوري لنفسه في منطقة الربوة، منعزلا فوق تلة مهجورة تشرف على مدينة دمشق، رمزة في حد ذاته، علما بأن تكاليف بنائه تقدر بملياري ليرة سورية، أي نصف المساعدات الخارجية السنوية.