الصفحة 210 من 352

القطري السادس، الذي انعقد في تشرين الأول/ أكتوبر 1963، والذي صدرت مقررائه في كتيب حمل عنوان بعض المنطلقات النظرية التي لا تزال

عد إلى اليوم المرجع الوحيد المعترف به رسمية، بالسير بالخطاب البعثي نحو الخطاب الماركسي، وقد استطاع البعث الجديد، أن يستولي على القيادة تدريجيا من خلال المزايدة على اليسار، الذي أولته الأيديولوجية العربية اهتماما كبيرة خلال سنوات الستينيات، في لعبة بارعة موجهة ضد الحرس القديم، للحزب وضد الهيمنة الناصرية في آن معا. وتستخدم عبارة البعث الجديد»(Neo

البعث والمسألة الدينية

في نيسان/ أبريل سنة 1964 انطلقت في مدينة حماة حركة احتجاج بدأت من الثانويات وسرعان ما انتقلت فكرة وعملا إلى الجهاز الديني بأكمله الذي نادي إلى الجهاد ضد الحزب الحاكم. وفي رد على ذلك قام العقيد أمين الحافظ، رئيس مجلس الثورة والرجل القوي في ذلك الوقت، بقصف

جامع السلطان. أدى ذلك الفعل التدنيسي إلى تشبيه قادة حزب البعث وقتها ولأول مرة بالمغول، ولكنها لن تكون الأخيرة، فالمغول هم الوحيدون - بحسب الرأي العام .. الذين قاموا بأعمال شنيعة كهذه عبر التاريخ. فانتقل الغضب إلى دمشق وكبرى المدن السورية، وأغلق التجار محالهم، وانطلقت مظاهرات ضمت أعضاء في المهن الحرة (مهندسون ومحامون وأطباء) وأساتذة وطلابة، مطالبة بإعادة الحريات العامة وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين ورفع حالة الطوارئ المعمول بها منذ فجر الثورة في 8 آذار/ مارس، هذه النقطة الأخيرة، التي لا تزال إلى اليوم مسجلة على رأس مطالب المعارضة، تدفعنا إلى الإشارة إلى تشابه السيناريوهات خلال أزمة نيسان/ أبريل 1964 وآذار/ مارس 1980 من وجهة نظر الشعارات المرفوعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت