الصفحة 260 من 352

حسني: بصفتي رئيس المنظمة في حلب، كان دوري يتمثل في التفكير والتخطيط، لكنني لم أشارك في أية عملية بشكل مباشر. كان عدنان وزهير يطرحان على فكرة عملية، وكنت أوافق أو أرفض ... أعطاني عدنان عقلة التفاصيل كافة عنها: نسبة النصيريين المرتفعة في المدرسة، ولا سيما في هذا القسم الذي يضم 60 تلميذة سنيا فقط مقابل 300 نصيرية ... وشرح لي كيف كان ينوي التصرف وأن النقيب إبراهيم اليوسف صديقه وأنه سيساعدنا، فتمت العملية ولم أخبر بالأمر إلا بعد 12 ساعة، أخبرني عدنان. وكنت متألمأ جدأ لأنهم خالفوني الرأي ... ففكرت وقتها بخلافات بين دمشق وحلب. كانت مخططات العمليات تأتي مختومة إلى زهير وعدنان، ولم يكن بوسعي التدخل في الأمر.

القاضي: لماذا حرقتم معمل الخشب الذي تبلغ قيمته عشرة ملايين ليرة وهو كذلك ملك للشعب؟

حسني: لإحراج الدولة والتسبب بأزمة اقتصادية. الدولة هي من كان يستثمر المعمل لمصلحتها الخاصة ولم يكن الشعب يستفيد منه شيئا ...

القاضي: سوف نستأصلكم ونبني الدولة على جماجمكم.

حسني: هذه مشيئة الله وليست مشيئتكم. إن أراد الله نصرنا، والشعب معنا.

القاضي: لا أحد معكم ... ألا تعتقدون أن كل هذه الأعمال التي ارتكبتموها تخدم إسرائيل؟

حسني: إنها تخدم الإسلام والمسلمين وليس إسرائيل. [ ... ] ما نريده هو تخليص البلاد من النجس ومن كل ما يتعارض مع الإسلام.

القاضي: هل تعتقد أنكم قادرون على تشكيل حكومة؟ حسني: سنستلم الحكم إن شاء الله ... القاضي: لماذا لا تناضلون ضد إسرائيل؟

حسني: لقد فعلنا كل ما بوسعنا. كانت لدينا منظمة في الأردن، وقد قمنا انطلاقا منها بعمليات ضد إسرائيل باسم الإخوان المسلمين وبالتعاون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت