الإخوان المسلمين بقولهم إن الصيريين منحدرون من الفرع الإسماعيلي في القرن التاسع أو العاشر، فإنهم يحملونهم، مثلما سيمر معنا، مسؤولية كل
الجرائم المرتكبة على مر القرون من قبل جميع الشيعة الشبعية (20) ، ولا سيما القرامطة والفاطميين.
، فالمؤامرة الصيرية» مؤامرة ممتدة تاريخية على مستوى الدولة والأمة» - وهذا مصطلح غير محدد - والمجتمع. وقد رأينا على المستوى الأول، وهو سياسي، كيف تسلق العلويون قمة السلطة عبر تسللهم إلى أجهزة حزب البعث والجيش. ويدعم الإخوان المسلمون استنباطاتهم بالأحداث التاريخية، وهذا أمر لا بد لنا مع ذلك من التحقق منه: و في عام 1960 تنادي مشايخ النصيرية سرة لعقد اجتماع لهم في قرية القرداحة، حضره كبار الضباط النصيريين، وعلى رأسهم حافظ الأسد. كان الهدف الرئيس من هذا الاجتماع التداول حول كيفية انخراط الضباط النصيريين في صفوف حزب البعث الاستغلاله وجعله سلمة للوصول إلى الحكم. وفي نهاية الاجتماعات ائخذت مجموعة من القرارات ظلت اسرية. ويمكن اعتبار هذا أول المؤتمر نصيري)، تبعته عدة مؤتمرات مشابهة، كالذي عقد في حمص يوم 14 تموز/يوليو 1993 بمشاركة عدد من العسكريين أمثال حافظ الأسد، إنما بحضور عزت جديد ومحمد عمران وإبراهيم ماخوس ... ومن بين القرارات التي اتخذت في المؤتمر الثاني نذكر:
-التخطيط البعيد لتأسيس الدولة الصيرية وجعل عاصمتها حمص.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(20) الارتباط بالإمام ارتباط يصل إلى حد العبادة، وهو أحد أهم النقاط في العقلية الدينية الشيعية، والإمام، الذي يمثل الزعيم المؤقت للطائفة، على غرار الخليفة عند الشثة، هو ايضا وسيط اللإلهام الإلهي للرسول، والإمامة حق لعلي وأهله: وقد ساعدت هذه الشرعية، في أهل البيت بطبيعة الحال، على ظهور عدة فرق ضمن المذهب الشيعي. وبإمكاننا جمع الشيعة في فرعين كبيرين اثنين: الإمامية والإسماعيلية. تعتقد الإمامية أو الاثنا عشرية، وهم الأكثرية، بخلافة دامت قرنين لاثني عشر إماما بعد علي، حتى إختفاء الإمام الأخيرة الموعود بالعودة القريبة. الإسماعيليون، أو السبعية، يقفون بهذا النسب عند الإمام السابع، إسماعيل، الابن البكر لجعفر الصادق، الذي انتزع ابوه منه الإمامة ليعطيها لأخيه الأصغر. تختلف الآراء حول نشأة الصيرية، إنما تبدو فرضية انتمائهم إلى الشيعة الاثني عشرية هي الأكثر ثبات. انظر: