عبر منظماتهم، ويستشهدون، لتدعيم قولهم هذا، بمقالات صادرة في الصحافة الأردنية والأراضي المحتلة (31) من الصعب تقييم حجم مشاركة الحركة الإسلامية في معركة المصيره بدقة: لدينا عدد وافر من الكتب والوثائق حول المسألة فيما يتعلق ببداية المأساة، أي نكبة 1948، ومن ضمنها كتاب بقلم مصطفى السباعي نفسه. الشيء المؤكد هو وجود علاقات متينة جدة بين المقاومة الفلسطينية - حركة فتح بخاصة. ومعظم المنظمات الأصولية اللبنانية والسورية والفلسطينية. وتمثل هذه المنظمات، على المسرح السياسي والعسكري اللبناني المعقد، ورقة مهمة للمقاومة الفلسطينية لحمايتها من الهيمنة السورية، لا بد من التذكير أيضا بأن عددا من المجاهدين إنما خطوة أولى خطواتهم في السلاح في الصراع اللبناني إلى جانب المقاومة الفلسطينية»؛ فكان عدنان عقلة، وهو أشهرهم، يقاتل سنة 1976 في مخيم تل الزعتر الذي تحاصره الميليشيات المسيحية المدعومة من الجيش
السوري
أما رأي الإخوان المسلمين فيما يتعلق بحل النزاع في الشرق الأوسط فهو متطرف مغرق في التطرف، مثلما يدل النص الآتي المأخوذ من بيان الثورة الإسلامية. ويبدو أنه من الصعب عليهم - في أي حال من الأحوال ? أن يكون لهم موقف مغاير في الوقت الراهن نظرة إلى ثقل الاتهامات الموجهة إليهم التي تحاول إظهارهم خونة وعملاء للعدو.
قام الكيان الصهيوني، وملأنا الدنيا صراخا وعوية، ونشرنا التهديد والوعيد في الخافقين، وبرزت على الساحة العربية شعارات وآراء ... فماذا كانت النتيجة؟ لقد أخفقت تمام مقولات وحدة الهدف ووحدة الصف العربي والتضامن العربي وعلاقات حسن الجوار، إلى آخر هذه الشعارات الهزيلة، وعلى ذلك، فالواجب وضع القضية في إطارها الصحيح وانتزاعها من أيدي العابثين ...
لقد كان لمعظم الأنظمة ممارسات خطيرة بحق القضية والمقاومة، وكان النظام الطائفي في سورية أشد هذه الأنظمة إيغالا في الجريمة، وذلك بضربه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(31) النذير، العدد 32 (نيسان/ أبريل 1981) ، ص 10.